ابن ضرتي حـ،،كَايـ،ـات زهـ،ـرة حـ،،صري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

جريت على الدكتور، كشف عليا واستغرب وقال دي التهابات شديدة، وكتبلي على مطهرات ومضادات حيوية ومواظبة على الغيار. قعدت أسبوع أحط المطهرات بس المية اللزجة مكنتش بتبطل، بالعكس، التعفن كان بيزيد ويكبر حوالين صرتي وريحة النتن بانت أكتر.

هنا افتكرت الدجال. قولت أكيد فيه حاجة غلط، روحتله الوكر بسرعة وحكيتله اللي بيحصل معايا.. وش الشيخ أصفر فجأة! عينيه وسعت من الرعب، وقام وقف وربط إيده ببعضها وبقى يبصلي ويهز رأسه بذهول ومقدرش ينطق.

سألته وأنا بترعش فيه إيه يا شيخ؟ قولي مالي؟ العلاج مش جايب نتيجة ليه؟.
بصلي برعب وقال كلام نزل عليا زي الصاعقة، كلام طير العقل من رأسي وخلى الدنيا تدور بيا وكنت هقع من طولي من المصيبة اللي أنا فيها!!!

قعد الدجال على الكرسي وجسمه كله بيترعش، قرب مني ووطى صوته وهو بيقول بصوت خافت يرعب أنتي عملتي إيه يا ولية؟ أنتي نزلتي دَم من العمل اللي خدتيه في بيتك؟برقت عينيا واتسمرت مكاني، حسيت ببرودة تسرق في جسمي كله، وريقي نشف.

قولتله وأنا بصوتي بيرتجف دَم إيه؟ أنا خدت منك الأزازة اللي فيها السائل الأسود، وشرّبتها للولد في العصير زي ما قولتلي بالظبط!

ضرب الشيخ على ركبته بكفه وهو بيلطم يا مريضة! يا خايبة!

السحر اللي عملتهولك ده سحر نجاسة مدفون، مبيشتغلش إلا لما يترش عليه قطرتين من دَمك أنتي شخصياً عشان يربط أثرك بأثره! الأزازة اللي أديتهالك كان فيها السحر، وأنا قولتلك حطي قطرة دَم منك فيه! لما الولد مـ،،ات، الخدام بتوع السحر ملقوش جثة الولد يقعدوا فيها لأن روحه طلعت لربها، والعهد اللي بيني وبينهم كان ممتد، فرجعوا على أصل الأثر.

.. رجعوا للدم اللي خرج منك! السحر رادد عليكي أنتي يا هبلة، واللي بيطلع من صرتك ده مش التهاب... ده جسمك بياكل في نفسه، والخدام بيحفروا مكانهم جواكي!

الكلمات نزلت عليا زي مية نار اتدلقت على وشي. حسيت الأرض بتتسحب من تحت رجليا، الدنيا لفت بيا والحيطان بقت تروح وتيجي. مسكت في طرف الطاولة اللي قدامه وأنا بصرخ بصوت مكتوم الحقني يا شيخ!

اعملي عمل يفك السحر، خد الدهب اللي باقي كله، خد الفلوس اللي أنت عايزها، بس شيل القرف ده من جسمي!

بصلي بنظرة قسوة ورعب وهو بيرجع لورا وبيشاورلي بإيده افكي عني! أطلعي برة! السحر ده من أشد أنواع السحر الأسود، سفلي ومفيهوش ترجيع، خصوصاً بعد ما الجثة اندفنت! الخدام دول مش هيمشوا إلا لما يخلصوا عليكي أو ياخدوا المقابل.. أطلعي برة قبل ما يتلبس البيت بسببيكي!

زقني برة الأوضة وقفل الباب في وشي بالمفتاح. قعدت أخبط وأصرخ وأترجاه، لكن مفيش فايدة. خرجت للشارع وأنا مسطولة، مش شايفه قدامي. الشمس كانت ساطعة بس أنا شايفه الدنيا سودة كحل. تمشيت في الشوارع زي المجنونة، الجلابية من عند بطني كانت مبقعة بمية صفرا وريحة التعفن بدأت تفوح مني بشكل يخلي الناس تبعد عني وهي معدية.

وصلت البيت بالعافية، دخلت أوضتي وقفل الباب عليا. قلعت الجلابية وبصيت في المراية... الفجيعة كانت أكبر من أن عقلي يستوعبها. الصرة مكنتش بس بتنزل مية، دي كانت متفتحة كأنها جرح مفتوح، واللحم اللي حواليها لونه أزرق غامق مائل للسواد، وكل ما أتنفس بحس بحاجة بتتحرك جوه أحشائي، حاجة ثقيلة بتتسحب بالبطيء تحت جلدي.

قعدت على الأرض وأنا بصرخ من غير صوت، وبطوي جسمي من كثر الوجع. افتكرت أحمد... افتكرت وش الولد الصغير وهو بيموت بالبطيء، افتكرت مناخيره اللي كانت بتجيب دَم، وشه اللي أصفر، وجسمه اللي بقى زي عود الكبريت. ده نفس اللي بيحصلي دلوقتي! ربنا بياخد حق اليتيم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قبل و،،فـــ،ـاة جوزى القصص

قبل و،،فـــ،ـاة جوزى

قبل و،،فـــ،ـاة جوزى الجزء التاني السر اللي أحمد ما كانش يعرفه من يوم ما اكتشفت إن أحمد مت…

Mahmoud Khaled 0.0 6 دقائق