سلفتى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

بصتلي باستغراب: ـ زعلتي مني ليه يا حبيبتي؟ قولتلها: ـ عشان إنتِ مش مدياني فرصة أعملك حاجة، حتى كباية الشاي اللي بعملهالك بتقومي تاخديها من إيدي! أنا مش عايزاكي تحسي إنك خدامة عندي. سابت اللي في إيدها، ونشفت إيديها، وقربت مني وقالت: ـ إنتِ بتقولي إيه يا بنتي؟

خدامة إيه بس؟ هو أنا لما أساعدك أبقى خدامة؟ طب قوليلي، لو إنتِ اللي كنتِ مكاني، كنتِ هتسيبيني لوحدي؟ قولتلها: ـ طبعًا لأ، بس مش للدرجة دي يا حبيبتي. بصتلي وقالت بمنتهى البساطة: ـ أمال إيه؟

ما إنتِ أختي، واللي في بطنك دول ولاد أخويا، يعني لما أخفف عنك النهارده، بكرة ربنا يقدرني وأفرح بيهم وهما بيجروا حواليا. الكلمتين دول خلوني أعيط، وهي فضلت تمسحلي دموعي وتقول: ـ بس بقى، عايزة العيال يطلعوا عياطين زيك؟

اضحكي يا ستي، ده إحنا داخلين على فرحة كبيرة! ومن يومها بقيت لما أحس بتعب أستناها تيجي، مش عشان تعمللي شغل البيت وبس، لأ، عشان وجودها نفسه كان بيطمني. لدرجة إني في يوم قلتلها: ـ عارفة يا سلفتي؟ أنا بحس إنك أحن عليا من أمي!

اتخضت وقالت: ـ استغفري ربنا يا بنتي، أمك دي ليها فضل عليكي عمره ما يتنسي، وبعدين أنا مهما عملت مش هبقى أمك. قولتلها وأنا بمسك إيديها: ـ أنا مش بقلل من أمي والله، بس إنتِ عوضتيني عن حاجات كتير، وكل ما أشوفك بتتعبي عشاني بحس إني ضعيفة، ونفسي أعملك أي حاجة تفرح قلبك.

ضحكت وقالت: ـ طب عايزة تفرحيني؟ اسمعي الكلام ومتتعبيش نفسك، وخلي بالك من نفسك ومن الولاد. بس أنا من جوايا كنت مقررة أعملها مفاجأة، وأجيب لها هدية تليق بجدعنتها، حتى لو بسيطة. قعدت أفكر: أجيب لها دهب؟ ولا طقم محترم؟ ولا أجيب لها حاجة هي نفسها فيها؟

وكل ما أسأل حد يقوللي رأي مختلف. لحد ما حصل موقف خلاني أكتشف إن كل الهدايا اللي كنت بفكر فيها يمكن متساويش حاجة جنب اللي هي بتعمله عشاني. في يوم سلفتي جاتلي كعادتها، بس المرة دي كانت ساكتة على غير عادتها، ووشها باين عليه التعب.

قولتلها: ـ مالك يا حبيبتي؟ إنتِ زعلانة من حاجة؟ ردت بسرعة: ـ لأ يا بنتي، مفيش حاجة، بس نمت متأخر شوية. مسكت إيديها وقلت: ـ بصيلي كده، إنتِ بقالك كام يوم مش على بعضك، وفيه حاجة مخبياها عني.

ضحكت بالعافية وقالت: ـ يا ستي أنا كويسة، إنتِ بس اللي بقيتي بتحققي معايا أكتر من المباحث! ضحكت معاها، لكن قلبي مكنش مرتاح. وبعد ما خلصت شغل البيت ومشيت، دخلت أوضتي عشان أرتاح، ولقيت جوزي داخل عليا وبيقولي: ـ إنتِ عارفة سلفتك عملت إيه النهارده؟

قلبي اتقبض، وقلتله: ـ عملت إيه؟ حصلها حاجة؟ بصلي باستغراب وقال: ـ إنتِ متعرفيش إنها باعت حاجتها عشان تسدد فلوس كانت مستلفاها من فترة؟ اتجمدت مكاني! قولتله: ـ باعت إيه؟ وإيه علاقة ده بيا؟ رد عليا: ـ معرفش التفاصيل كلها، بس سمعت إن هي كانت محتاجة فلوس من فترة ومقالتش لحد، والنهارده حد من العيلة جاب سيرة الموضوع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق