عروسة سلفى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أنا مكنتش سامع في الأول، بس لما دخلت المطبخ اللي في شقتي أجيب مية، سمعت حماتي وعمتها قاعدين في البلكونة بيهمسوا وبيضحكوا.. سمعت طراطيش كلام عن الريحة والبصل، بس قولت يا واد كبر مخك ومتبوظش اليوم، دول ناس كبار وبيهزروا، وبعدين نورهان فوق راسي وأنا مقبلش عليها كلمة، بس مكنتش عايز أعمل خناقة مع أهل العروسة والعزال لسه بيترص في الدواليب!

حماتي اتدخلت بصوت حاد شفت بقى يا محمود؟! الواد عاقل ووزن الأمور بميزان الدهب! أهل البنت جايين يفرشوا، والبلد كلها بتتفرج على العزال، عايزنا نمسك في خناقهم عشان كلمتين اتقالوا بهزار وضحك؟! الستات دايماً بيلسنوا على بعض في المناسبات دي، نورهان بس اللي قلبها أسود ومبتفوتش، كان لازم تكبر عقلها وتبلع الكلمة عشان خاطر جوازة أخوك!

محمود صوته ارتفع لدرجة خلت عروق البيت تترج تبلع إيه يا أمي؟! تبلع الإهانة في بيتنا؟! نورهان اللي نزلت عرق جبينها في مطبخك عشان تشرف ابنك وتعمل أكل ميتعملش في أفخم البيوت، يتقال عليها معفنة وتتبلع؟!

أنتي لو كنتي مكاني وكان حد قال عنك كده في بيت حماكي، كنتي سكتي ولا كنتي قلبتي الدنيا على دماغهم؟! كرامة مراتي من كرامتي يا أمي، والعروسة اللي أهلها داخلين يقلوا بأهل بيتنا من أول يوم، لازم يعرفوا إن البيت ده فيه رجالة ومش تكية!

أحمد بدأ يعيط من الضغط والتوتر، وقال بصوت مخڼوق طب وأنا ذنبي إيه يا محمود؟! أنا اللي واقع في النص! الفرح بعد أسبوعين، وحاجز القاعة ودافع الشيكات، عايزني أروح أقول لحمايا عمتك قالت على مرات أخويا معفنة أفركش الجوازة؟! أنتوا عايزين تدمروا مستقبلي عشان كلمتين؟!

محمود رد عليه بجمود محدش هيدمرلك مستقبلك يا أحمد، ومحدش قالك تفركش الجوازة.. بس الغلط غلط، وأهل العروسة دول لو اتسابوا كده، بكرة يدخلوا يشوفوا نفسهم على أمك وعليك إنت شخصياً! اللي ميحترمش الكبير في بيته، ملوش احترام.

في اللحظة دي، سمعت صوت رنة تليفون أحمد، النغمة كانت خاصة، وعرفت إنها العروسة منار. أحمد رد على التليفون وصوته مهزوز ألو.. أيوة يا منار.. وصلتوا؟ سمعت صوت منار من السماعة طالع عالي ومستفز، كان باين إنها حاطة سبيكر أو صوتها حاد بطبيعته أحمد، إيه حكاية مرات أخوك دي؟

! ماما وعمتي نازلين من شقتك متضايقين جداً، عمتي بتقول إنها اتعاملت بتكبر وقعدت حابسة نفسها فوق ومتنزلتش حتى تصب الشاي ولا تسلم علينا وهي بتمشي! هو إحنا داخلين عند ناس مش طايقانا ولا إيه؟! وبعدين ماما بتقولي شكلها مش سالكة، دي لو ناوية تعكنن علينا من أولها كده يبقى مفيش داعي للتعامل معاها خالص!

الډم غلي في عروقي وأنا واقفة على السلم، الستات طلعوا كمان بيتبلوا وبيشقلبوا الحقايق ويطلعوا نفسهم الضحېة! محمود مسمحش لأحمد يكمل المكالمة، مد إيده وخطڤ التليفون من إيد أخوه پغضب، وحطه على ودنه وزعق في الموبايل بنبرة خلت المكالمة تتقطع للحظة ألو!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق