عروسة سلفى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

صوت منار طلع مخضوض ومش مستوعب إيه؟! يا أبيه محمود إنت بتقول إيه.. هما مكنش قصدهم.. ده بهزار... قاطعها محمود بصوت زلزل الشقة الهزار ده تهزروه في بيوتكم مش في بيتي! عمتك وأمك لو فاكرين إن بنات الناس تخدمهم ويترد الجميل بإهانة وقلة ذوق، تبقوا غلطانين وغلطانين أوي كمان!

وبنت الأصول اللي بجد، لما تشوف سلفتها طالعة عرقانة وتعبانة عشان تكرم أهلها، تدخل المطبخ تشيل عنها وتغسل معاها المواعين، مش تقعد تضحك وتسخر! الجوازة دي يا منار لو هتبدأ بالتعالي واللسان الطويل ده، يبقى تعيدي حساباتك، لأن نورهان دي خط أحمر، واللي هيدوس على طرفها كأنه داس عليا أنا بالظبط، وأحمد أخويا على عيني وعلى راسي، بس البيت ده ليه حرمة، والواجب مبيتمسحش بيه الأرض!

وقفل السكة في وشها من غير ما يستنى منها رد! الهدوء نزل على الصالة تحت زي الصاعقة.. أحمد قعد على الكنبة حاطط راسه بين إيديه وهو مصډوم ومش عارف ينطق، وحماتي وقفت تتنحنح وهي بتبص لمحمود پخوف من نوبة غضبه دي، لأنها عارفة كويس إن محمود لما بيتعصب مبيشوفش قدامه.

محمود بص لأحمد وقال بلهجة قاطعة مفيهاش تراجع اسمع يا أحمد.. أنا مقولتش تفركش، بس تليفون من حماك يجي يعتذر فيه عن كلام أخته ومراته، ونورهان كرامتها تردلها قدام العيلة كلها، ولو ده محصلش، أنا ورجلي مش هتحط في قاعة فرحك، وهتكون دخلتك من غير أخوك الكبير..

اختار إنت بقى بين كرامة بيتك وبين نسايب شايفينك وشايفين أهلك قليلين! ولف محمود ضهره وخرج من الشقة، وطلع السلم بخطوات سريعة. أنا رجعت خطوتين لشقتي عشان ميحسش إني كنت واقفة بتصنت، دخل محمود وقفل الباب، وشه كان محتقن وعينيه حمرة من العصبية.

أول ما شافني، قرب مني ومسك وشي بين إيديه الاتنين، وقال بصوت دافي بس مليان هيبة حقك جه وهيجي بزيادة يا أم هنا.. محدش يدوسلك على طرف وأنا عايش على وش الأرض. دموعي نزلت في اللحظة دي ڠصب عني، بس كانت دموع فخر وراحة.

. حسيت إني مش مکسورة، وإن ربنا عوضني براجل ضهره سند، ميرضاش بالظلم حتى لو كان من أقرب الناس ليه. مسحت دموعي وقولت له أنا مش عايزة أخرب على أحمد يا محمود، يعلم ربنا إني كنت بتمناله الخير، بس الحركة وجعتني أوي.

. وجعتني لدرجة حسيت إن مجهودي وتربيتي اتداس عليهم. عارف يا حبيبتي، ومفيش خړاب هيحصل، أحمد بس محتاج يفهم إن الرجولة مش إنك تطاطي عشان تمشي المركب.. المركب اللي تطاطي فيها بټغرق بيك بعدين. قعدنا في الصالة، والليل بدأ يليل على البيت، وكل حاجة كانت ساكنة بطريقة مش طبيعية، هدوء ما قبل العاصفة.

. كنت عارفة إن الموضوع مش هيخلص على قفلة السكة دي، وإن أهل العروسة ناس متكبرين ومش هيبلعوا الكلام ده بسهولة. وبالفعل، مفيش ساعة زمن، وسمعت صوت دوشة في الشارع تحت، وبعدها بدقائق صوت خبط جامد وعڼيف على باب العمارة من تحت، وصوت حما أحمد العالي وهو بيزعق في الشارع افتح يا حاج!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق