..رهش في الدنيا دي غير نوعية معينة من الستات.. الست الرخيصة اللي تدخل بيت راجل متجوز وتسرقه في الدرى، تفتكر نفسها كسبت راجل، وهي في الحقيقة مجرد نزوة في الضلمة، لا ليها اسم ولا شكل ولا حتى كرامة تشيل وشها قدام الناس».
ساعتها ستات رجال الأعمال الكبار كانوا يمسكوا في كلامي، والكل يبدأ يهاجم ويشتم ويدعي على الأشكال دي: «والله عندك حق يا مدام فريدة، دي حثالة المجتمع، خطافات الرجالة دول ما يستاهلوش غير الجزمة!»، ومرتضى يفضل يبلع في ريقه وعرقه ينزل وشه ، وهي.
.. رانيا كانت تفضل واقفة ورايا متجمدة، الدموع محبوسة في عينيها من كتر القهر والإهانة، وشفايفها بتترعش ومش قادرة تفتح بقها ولا ترد بنص كلمة، لأنها لو نطقت، هتفضح نفسها قدام الناس وتضيع كل حاجة في لحظة.
لحد ما جه اليوم ورانيا قررت أنها تواجهنى عشان اثور عليها وعليه بس اللى حصل كنت قاعدة في مكتبي الصغير اللي عملته لنفسي في الشركة عشان أتابع الحسابات من وقت للتاني، وفجأة الباب اتفتح من غير حتى ما تخبط.
دخلت رانيا، وشها محتقن وعينيها بتبخ سم وغل، قفلت الباب وراها ووقفت تسند بإيديها على طرف مكتبي، وصوتها بيرتعش من كتر الانفعال:«كفاية بقى لحد هنا! إنتِ فاكرة نفسك مين؟! عايشة في دور الزوجة اللي مفيش زيها ومرتضى بيحبك؟ لا فوقي لنفسك يا مدام.
. مرتضى متجوزني أنا ! أنا مراته وأم ولاده الاتنين، وعايشة معاه في فيلا المعادي اللي إنتِ ما تحلميش بيها، بيحبني أنا وبيهرب من نكدك ليا أنا!»كانت بتنهج، وعينيها بتلمع بانتصار رخيص، مستنية انى انهار قدامها : إني أصرخ، ألطم على وشي، أقوم أمسك في شعرها، أو حتى تدمع عيني فيثبت لها إنها وجعتني وقدرت تنتصر.
أنا مالمشتش ورقة من اللي قدامي. حطيت القلم بالراحة على المكتب، سندت ضهري على الكرسي الجلد، ورفعت عيني وبصيت لها بنظرة باردة تخلي الدم يتجمد في العروق.. وابتسمت. ابتسامة هادية وواسعة كأنها حكت نكتة لطيفة مش أكتر. ضحكت ضحكة مكتومة، وقولتلها بصوت واطي ومفيش فيه ذرة انفعال:«خلصتي يا رانيا؟
ولا لسه في تفاصيل تانية عن فيلا المعادي والولدين؟ تحبي أقولك أنا أساميهم كمان؟ ولا أقولك بيصحوا يروحوا مدرسة إيه بمصاريف الشركة؟ »وشها اتسحب منه الدم فجأة، وبؤبؤ عينها وسع كأن جردل مية ساقعة ادلق عليها، خطت خطوة لورا وريتها وقفت وهي بتتلعثم:«إنتِ... إنتِ بتقولي إيه؟! إنتِ عارفة؟!
»قومت وقفت بكل هيبتي، قربت منها لحد ما بقيت على بُعد سنتيمترات من وشها، وبصيت في عينيها بمنتهى الاستحقار وقولتلها:«أنا عارفة من أول يوم يا حبيبتي.. عارفة من أول ورقة اتسحبت من حسابات الشركة لمؤخرك، وعارفة من أول أسبوع روحتوا فيه الفيلا.
وماتفتكريش إنك غفلتيني ثانية واحدة طوال السنين دي، ده أنا اللي سايباكي بمزاجي». بلعت ريقها بالعافية وهي مذهولة ومصدومة، شفايفها بتترعش ومش مستوعبة:«عارفة كل ده وساكتة؟ ! ليه؟ عشان بتحبيه؟! عشان خايفة على منظرك؟! ما تواجهيه! واجهيه واطلقي وخليه يكتب لي كل حاجة رسمي!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.