زوجه في الظل

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

»قربت من ودنها وهمست بنبرة تشبه لسعة التلج:«أواجهه عشان أريحك؟ أواجهه عشان تدخلي تدوسي في بيتي برجلين تقيلة وتاخدي وضع الزوجة الرسمية والكل يعرف؟ لا يا رانيا.. إنتِ فهمك على قدك أوي. أنا عاجبني وضعك كده، ومش هغيره!

عاجبني إنك تفضلي في الضلمة، جارية في السر، تدخلي وتخرجي زي الحرامية، ولما تعوزي تقفي قصادي تقفي مطاطية راسك وانتي بتقدميلي فنجان القهوة كأنك خدامة عندي! عاجبني إنك كل ما تبصي في المراية تشوفي ست ملهاش وجود ولا كرامة ولا حتى اسم يشرف قدام الناس. .

مستحيل أديكي شرف إنك تقفي ند بند معايا، إنتِ مكانك تحت، وهتفضلي تحت».سكتت لحظة وبصيت لها من فوق لتحت بابتسامة خبيثة كملت بيها:«ودلوقتي.. لو ما رجعتيش على مكتبك ونضفتي الورق اللي سايباه وراكي، هتلاقي ورقة تانية بتتسلم لمرتضى بس من نوع مختلف خالص، ساعتها بقى مش هيخسرني أنا.

. هيخسر الشغل والفلوس اللي بتصرف على الفيلا بتاعتك، وساعتها هنشوف هيختارك إنتِ وولادك ولا هيختار الفلوس والواجهة. يلا.. اطلعي واقفي ورا الباب، وشوفي وراكي إيه زي أي سكرتيرة محترمة مستنية قبضها». وقفت رانيا مشدوهة ثواني، كأن عقلها رافض يستوعب كمية البرود والسيطرة اللي بكلمها بيهم.

الغيظ عمى عينيها، ولقت نفسها بتلجأ لآخر كارت محروق في إيدها عشان تحاول تهزني، فرفعت دقنها لفوق بعنجهية مصطنعة وصوتها علي بنبرة وقحة:«إنتِ مريضة! إنتِ معندكيش كرامة أصلاً! أي ست مكانك كان زمانها وطردته برة حياتها، لكن إنتِ قابلة على نفسك تعيشي مع راجل بينام في حضن واحدة تانية ومخلف منها!

ليه؟ عشان الفلوس والمنظر؟ مرتضى بيحبني أنا.. بيموت في التراب اللي بمشي عليه، وإنتِ مجرد واجهة باردة مفيش راجل يقدر يطيقها!» ضحكت..ضحكة رنت في أركان المكتب، مش ضحكة وجع، دي ضحكة شفقة حقيقية على الغباء اللي قدامي.

قربت منها خطوة بهدوء، وحطيت إيدي في وسطى وأنا ببصلها بكل استخفاف:«ما يحبك يا حبيبتي.. أثبتي بس مكانك وماتتنططيش أوي كده! الحب ده تاكلي بيه عيش في الروايات والمسلسلات الهابطة اللي شبهك، مش في بيزنس وحسابات بنوك.

هو يعني أول راجل ولا آخر راجل يشوفله واحدة رخيصة على جنب يجدد بيها شبابه؟ أنا سايباه يعيشله يومين ويفرفش، يدوق طعم النزوة الرخيصة ويشبع منها، بس في الآخر؟ الراجل مابيرميش نفسه ولا بيته الأصلي عشان خاطر ورقة عرفي مستخبية في درج المكتب».

ملامحها بدأت تتلوى بعدم فهم، فقطعت عليها أي محاولة للكلام وكملت بضربتي القاضية:«وبعدين إنتِ فاكرة نفسك إيه؟ فاكرة إنك كسبتي الجولة عشان قاعدة في فيلا بالمعادي وعيالك بيلعبوا في جنينتها؟ فوقي يا روح مامي من الوهم اللي إنتِ عايشة فيه.

. إنتِ هتخرجي من المولد ده كله بلا حمص! الفيلا اللي مصدعة دماغي بيها مش باسمك، ولا حتى باسم مرتضى لوحده.. دي متسجلة باسم شركة الاستشارات اللي ليا فيها النصيب الأكبر بالتوكيلات والعقود الرسمية، والعربية اللي بتركبيها ملك الشركة، والملاليم اللي بتتحول لحسابك شهرياً بتتسجل عهدة ومصاريف إدارية تحت إيدي أنا».

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قبل و،،فـــ،ـاة جوزى القصص

قبل و،،فـــ،ـاة جوزى

قبل و،،فـــ،ـاة جوزى الجزء التاني السر اللي أحمد ما كانش يعرفه من يوم ما اكتشفت إن أحمد مت…

Mahmoud Khaled 0.0 6 دقائق