أمه كانت قاعدة في أول صف برة، ماسكة سبحة وإيدها بتنتفض، وعينه كل شوية تروح لأبويا ولمحمود اللي كانوا واقفين وقفة جبال مابتتهزش. رن صوت الحاجب في أرجاء القاعة زي الرعد:”محكمة!
“الكل وقف في لحظة واحدة، ودخلت هيئة المحكمة بكامل هيبتها. رئيس الدائرة مسك الأوراق، بص في القاعة بنظرة صارمة خلت الهمس ينقطع تماماً، وقبل ما ينطق بالحكم، وجه كلمتين نزلوا على راس طارق وأهله زي الصواعق:”إن المحكمة وهي بصدد النطق بحكمها، تهيب بالمجتمع أن يرعى الأمانات التي اؤتمن عليها.
. فالبيوت عورات، والزواج ميثاق غليظ جعله الله سكناً ومودة ورحمة، لا ساحة للخسة والغدر والمتاجرة بالأعراض. ومن خان ستر أهله وباع حرمة بيته، لا يستحق إلا أن يُجرد من كرامته وأن يذوق وبال ما صنعت يداه ليكون عبرة وآية.
“خبط القاضي بالشاكوش على المنصة ونطق بالحكم بصوت قاطع, هز جدران المحكمة:”حكمت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء:أولاً: بمعاقبة المتهم الأول ‘طارق’ بال,سجن المشدد لمدة خمس سنوات، وتغريمه مائتي ألف جنيه،
ومصادرة كافة الأجهزة الإلكترونية والهواتف المضبوطة,، وإلزامه بالمصاريف الجنائية، عن ت,هم انت,اك حرمة الحياة الخاصة، وتصوير ونشر مواد خاد,شة للحياء دون رضاء المجني عليها، واستخدام وسائل تقنية المعلومات في المساس بالأعراض والشرف.
ثانياً: بمعاقبة المتهمين الثاني والثالث ال,مشدد لمدة ثلاث سنوات لكل منهما، وتغريم كل منهما مائة ألف جنيه، عن تهم التحريض والاشتراك. ثالثاً: إحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة للتعويض.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.