رحلة شهر العسل

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي.ماكنتش أعرف إن رجوعي بدري هو اللي هينقذ حياتي.وأنا طالعة آخد الدوا، سمعت جوزي بيتكلم مع أهله تحت، وسمعته بيقول بمنتهى البرود

الليلة دي لازم تخلص... وبعدها نرجع مصر ناخد ال مليون جنيه اللي أبوها سايباهم لها، وأنا أعيش باقي عمري براحتي.نسمة البحر في الغردقة كان المفروض تبقى بداية أجمل أيام حياتي.لكن في اليوم التالت من شهر العسل، نفس النسمة بقت بالنسبالي كأنها حبل بيتشد حوالين رقبتي.

اليخت الفخم اللي كنا راكبينه، واللي تمنه بالملايين، كان هدية جواز من أبويا، رجل أعمال كبير، طول عمره بيحاول يضمنلي حياة مريحة وما أحتاجش لحد.لكن في اللحظة دي...اليخت ما بقاش هدية.بقى سجن.

من أول يوم وأنا حاسة بإرهاق غريب.مش مجرد دوخة بحر عادية.كنت بصحى مكسّرة، جسمي تقيل، عيني مش قادرة تفتح، وتركيزي شبه معدوم.كل ما أقول لجوزي، كان يطبطب عليّا ويقول

معلش يا حبيبتي، دي دوخة البحر أول كام يوم وهتتعودي.وكل ليلة كان يجيبلي قرصين صغيرين ويقول
خدي دول، دول دوا للدوخة وهيريحوا معدتك.

وأنا، من ثقتي فيه، كنت باخدهم من غير ما أسأله حتى عن اسم الدوا.لحد عصر اليوم التالت.صحيت فجأة وأنا حاسة إن دماغي تقيلة بشكل مرعب.جسمي كان كأنه مش بتاعي.حاولت أقوم من السرير، رجلي خانتني، فمسكت في الحيطة وسندت نفسي لحد ما خرجت من الكابينة.

ماكنتش عارفة أنا رايحة فين.كنت بس عايزة أوصل لصيدلية اليخت أو أي حد من الطاقم وأسأله عن دوا للدوخة.ولما وصلت عند السلم اللي نازل للدور اللي تحت، الدنيا لفت بيا.

اتسندت على سور السلم النحاسي، وخدت نفس طويل.وفي اللحظة دي...سمعت صوت كوبايات بتخبط في بعض.وبعدين ضحكة.

ضحكة عادية جدًا.بس الكلام اللي بعدها جمّد الدم في عروقي.طيب يا مروان، الدوا عامل معاه إيه؟كان صوت راجل كبير.عرفته فورًا.ده صوت حمايا، حمدي باشا.جوزي رد بمنتهى الهدوء
متقلقش يا بابا. قرصين كل ليلة، وكمان زوّدت شوية في الشوربة اللي أكلتها من شوية.

اتسمرت مكاني.حمدي سأل
والنتيجة؟مروان ضحك ضحكة واطية وقال
واضحة. قبل نص الليل هتبقى مش قادرة تفتح عينيها ولا تقف على رجليها.قلبي بدأ يخبط بعنف.

حاولت أتنفس من غير ما أطلع صوت.وفي نفس اللحظة، مدّيت إيدي بهدوء ناحية جيب الجلابية اللي كنت لابساها، وطلعت تليفوني.فتحت تسجيل الصوت.

وضغطت تسجيل.الشاشة كانت مطفية تقريبًا، وفضلت ماسكة التليفون في إيدي من غير ما أتحرك.وبعدين سمعت صوت حماتي، نوال.الست اللي كانت من يوم جوازي بتقوللي
إنتي بقيتي بنتي يا حبيبتي.قالت بمنتهى الهدوء
يعني ننفذ النهارده؟مروان رد
النهارده.سكت ثانية، وبعدين كمل

بعد نص الليل الجو هيقلب، والبحر هيهيج. أغلب الطاقم هيبقى جوه. هقولها تطلع معايا على مؤخرة اليخت تاخد شوية هوا...سكت لحظة.وبعدين قال
دفعة صغيرة... والبحر يتكفل بالباقي.إيدي اتجمدت على السور.كنت حاسة إني لو سيبت إيدي لحظة هقع.لكن اللي سمعته بعد كده كان أسوأ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق