حمايا ما سألوش ابنه هيعمل إيه لو اتكشف.كل اللي سأله كان
والأوراق؟ فلوس أبوها؟ضحكة مروان وصلتلي واضحة.خلصت.يعني إيه خلصت؟أخدت منها التوكيل قبل الجواز، وخليتها تمضي وهي فاكرة إني بظبط لها أمورها المالية. ومع الأوراق اللي وقعتها، هنقدر نتصرف في جزء كبير من أصولها وحساباتها.
سكت شوية، وبعدين قال
أول ما الشرطة تعلن إنها اختفت في البحر ومفيش جثة، هنبدأ الإجراءات ونحوّل الفلوس والأصول اللي قدرنا نجهز أوراقها لها.حماتي ضحكت وقالت
والله البنت دي غلبانة أوي. مصدقة إنها اتجوزت فارس أحلامها!حاولت أمنع نفسي من البكاء.
لكن الكلام اللي جاي خلاني أحس إن روحي بتتسحب من جسمي.حماتي سألت
وأبوها وأمها؟رد مروان بمنتهى البرود
دول كمان مش هيكملوا الأسبوع.سكتت لحظة.وبعدين قال
الأسبوع الجاي مسافرين العين السخنة، وبعدها طالعين على طريق الجبل.
رجالتي هيظبطوا العربية. فرامل تضرب في طريق نازل، حادثة شكلها طبيعي، والعيلة كلها تخلص مرة واحدة.حطيت إيدي على بوقي بسرعة عشان أمنع نفسي من الصراخ.دموعي نزلت غصب عني.
أنا ما كنتش سامعة مجرد خطة لقتلي أنا.دول كانوا بيخططوا يمسحوا عيلتي كلها من الدنيا.والأبشع؟إنهم كانوا بيشربوا الشمبانيا اللي أبويا جابها.على يخت أبويا.وبفلوس أبويا.
وبيحتفلوا إنهم هيقتلوا بنته ويسرقوا ثروته.وأنا؟كنت واقفة لوحدي.في نص البحر.وسط ناس كنت فاكرة إنهم عيلتي.وفجأة حسيت بالدوخة بتزيد.الدوا اللي كان بيديهولي كل ليلة بدأ يغلبني تاني.الحركة بقت تقيلة.عيني بدأت تقفل.الدنيا قدامي بقت ضباب.
ولحظتها فهمت إن الوقت بيخلص.كان فاضل كام ساعة على نص الليل.ماينفعش أواجه مروان وأهله وأنا بالكاد قادرة أقف.وماينفعش أرجع للكابينة وأتصرف كأني ما سمعتش حاجة من غير ما أكون مستعدة.
لأن أول غلطة هعملها ممكن تكون آخر غلطة في حياتي.لازم أفضل عايشة.ولازم أخليهم يفتكروا إن خطتهم ماشية زي ما هما عايزين.
مسحت دموعي بسرعة.وقفت التسجيل.وحفظته على التليفون.وبصيت ناحية الممر.سمعت صوت خطوات بتقرب.حد كان طالع على السلم.اتجمدت مكاني.لو مروان طلع دلوقتي وشافني...انتهيت.لميت كل قوتي، وسيبت السور، وبدأت أمشي ناحية الكابينة.خطوة...وراها خطوة...ورجلي بتترعش تحت جسمي.
لكن في دماغي كلمة واحدة بس كانت بتتكرر
لازم أعيش.وقبل ما أوصل للكابينة بثواني، سمعت صوت مروان من ورايا
حبيبتي؟وقفت.ما لفيتش.إنتي كويسة؟بلعت ريقي، وطلعت ابتسامة بالعافية.
أيوه.قرب مني.إنتي مرهقة أوي.لفيت له ببطء.البحر بس دوّخني شوية.مد إيده ومسك دراعي.في اللحظة اللي لمسني فيها، جسمي كله اتشد.
ده نفس الإيد اللي كان ناوي يزقني بيها في البحر بعد كام ساعة.بص في عيني وقال
طب تعالي ندخل ترتاحي.هزيت راسي.حاضر.ومشيت جنبه.كنت عايزة أصرخ.عايزة أضربه.عايزة أقول له إني سمعت كل كلمة.لكن لأ.أنا كنت عارفة إن أول
ما يعرف إني اكتشفت الحقيقة، مش هيديني فرصة أهرب.دخلت الكابينة، وهو دخل ورايا.حطيت إيدي على السرير وقلت
أنا محتاجة أنام شوية.ابتسم.نامي، وأنا هفضل جنبك.
اتجمدت للحظة.وبعدين قلت بسرعة
لأ... أنا عايزة أنام لوحدي. وجودك هيخليني مش عارفة أرتاح.ملامحه اتغيرت ثانية.لكنه رجع ابتسم.براحتك يا حبيبتي.خرج وقفل الباب.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.