خطيب بنتي1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

» خطيبها اتدخل وقال: «أنا آسف يا طنط، والله أنا ما كنتش أعرف إن الموضوع مأثر في حضرتك بالشكل ده، ولا كنت أعرف إنك بتدفعي كل المبالغ دي. أنا كنت فاكر إن الأكل اللي بتعمليه ده عادي، وإن طلباتنا حاجة منفصلة.

» قلت له: «يا ابني، أنا مش مستنية منك فلوس على الأكل، ولا مستنية منك تجيب لي حاجة. أنا كل اللي كنت عايزاه إنك تحترم البيت اللي بتدخله، وتحس إن في ست تعبت من الصبح علشان تكرمك.

ولو نفسك في حاجة معينة، قول من الأول، وإحنا نتفاهم.» هز راسه وقال: «عندك حق، وأنا غلطان.» لكن المفاجأة الحقيقية لسه ما كانتش حصلت! بعد ما هدي شوية، طلع محفظته، وحط مبلغ على الترابيزة وقال: «ده جزء من الفلوس اللي كنت باخدها من بنتك لما كانت بتطلب لي أكل، وده كمان تمن الطلب اللي وصل دلوقتي.

وأنا مش هسيب الموضوع بالشكل ده.» أنا اتضايقت وقلت له: «شيل فلوسك يا ابني، أنا مش بحاسبك على أكل، إحنا بنتكلم في التقدير والأصول.» لكنه أصر وقال: «أنا عارف، بس أنا لازم أصلح الغلط اللي عملته، ومش عايز بنتك تدفع عني تاني وهي محرجة تقول لي لأ.

» بصيت لبنتي، لقيتها ساكتة وبتعيط، فقلت لها: «شايفة يا بنتي؟ كان ممكن كل ده يتحل بكلمتين من الأول، من غير زعل ولا خصام.» لكن بنتي رفعت راسها فجأة وقالت لخطيبها: «طيب، بما إننا بقينا بنتكلم بصراحة، أنا كمان عندي حاجة لازم أقولها لك.

» هو بص لها وقال: «خير يا حبيبتي؟» قالت وهي بتبص لي: «ماما مش هي الوحيدة اللي كانت بتدفع من غير ما حد يعرف.» أنا استغربت وقلت: «يعني إيه يا بنتي؟» قامت دخلت أوضتها، وبعد دقايق رجعت ومعاها ظرف صغير، حطته قدام خطيبها وقالت: «دي فلوس كنت بحوشها من مصروفي، وكنت ناوية أجيب لك بيها هدية يوم عيد ميلادك، لكن لما لقيتك كل مرة بتطلب أكل غالي، بقيت أصرف منها علشان ما تحسش إنك أقل من أصحابك اللي بيخرجوا ويطلبوا كل حاجة.

» خطيبها فتح الظرف وبص للفلوس، وبعدها رفع عينه لها وقال: «إنتِ كنتِ بتعملي كل ده علشاني؟» هزت راسها وهي بتعيط. ساعتها سكتنا كلنا، لأننا اكتشفنا إن المشكلة ما كانتش في الأكل لوحده، لكن في إن كل واحد فينا كان بيحاول يرضي التاني بطريقته، من غير ما يتكلم بصراحة.

وفجأة، خطيب بنتي قال جملة خلتني أبص له من جديد: «أنا لازم أقول لكم الحقيقة الأخيرة، لأن لو ما قلتهاش النهارده، هفضل غلطان طول عمري…» وبص لبنتي وقال: «أنا مش بس كنت بطلب الأكل علشان بحبه، أنا كنت بحاول أخبي عنك حاجة حصلت في شغلي من شهرين، وكنت خايف تعرفيها فتتغيري معايا.

» بنتي اتجمدت مكانها، وأنا حسيت إن في مصيبة جاية. قلت له: «حاجة إيه يا ابني؟ اتكلم!» فتح تليفونه، وورانا رسالة، وبعدها قال: «أنا من شهرين مرتبي اتأخر، وبعدها الشركة قللت شغلي، وأنا بقيت دخلي أقل من الأول بكتير.

وبدل ما أكون صريح معاكي، كنت بحاول أبان قدامك إني قادر أعمل كل حاجة، حتى لو على حساب فلوسك أو إني أطلب أكل مش محتاجه.» بنتي بصت له بوجع وقالت: «يعني إنت كنت بتعمل كده علشان تثبت إنك قادر تصرف؟ طب ما كنت تقول لي!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق