كنت نايمه فى سكن الجامعه

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وبعدها مباشرة ولما تعرفي السبب، هتفهمي ليه اختارك إنتِ بالذات. رفعت عيني. وفي اللحظة نفسها، دخلت الشرطة. لكن الضابط لم يسأل عن داليا أولًا. بص لي وقال مريم؟ قلت أيوه. قال ممكن تيجي معايا دقيقة؟ ليه؟ فتح هاتفه. وعرض عليّ صورة. كانت صورة لي. أنا واقفة في حفل الجامعة.

وحولي عدد كبير من الطلبة. وفي الخلفية كانت واقفة امرأة ما أعرفهاش. قال الضابط تعرفي الست دي؟ بصيت للصورة. هزيت راسي. لا. قال الغريب إننا لقينا اسمها في سجل الزيارات. دخلت الجامعة إمتى؟ قلب الضابط في الهاتف. من أسبوع. دخلت ليه؟ بص لي. وقال كانت بتسأل عنك.

قلبي دق. بتسأل عني؟ هز راسه. وقالت إنها قريبتك. قلت فورًا أنا ما عنديش قريبة بالشكل ده. الضابط سكت لحظة. ثم قال في حاجة تانية. إيه؟ المرأة دي كانت مع سلمى. تجمدت. فين؟ قال آخر مرة اتشافوا فيها مع بعض كانت الليلة اللي اتولد فيها الطفل.

بصيت لداليا. ثم للطفل. ثم للضابط. وقلت أنا عايزة أعرف كل الحقيقة. رد وده اللي هنحاول نوصله. لكن قبل ما نخرج من الأوضة، موبايلي اهتز مرة أخيرة. فتحت الرسالة. كان مكتوب مريم لو خرجتي من الجامعة دلوقتي، هتنجوي من اللي حصل. لكن لو فضلتي، هتعرفي ليه كل ده حصل.

ثم ظهرت رسالة أخيرة روحي المكتبة القديمة. الرف رقم 17. هتلاقي هناك أول دليل يثبت إن اللي حصل النهارده بدأ من شهور. قفلت الموبايل. بصيت للضابط. ثم بصيت لداليا. وقلت أنا مش هخرج. الضابط سأل ليه؟ بصيت ناحية باب الجامعة. وقلت لأن واضح إن الطفل ده ما دخلش حياتي النهارده.

هو ډخلها من شهور وأنا ما كنتش أعرف. وفي آخر الممر كانت داليا بتبص لي. لكن المرة دي ما كانش في عينيها خوف. كان فيه شيء واحد فقط الندم. وعرفت وقتها إن اللي حصل في أوضتي ما كانش نهاية القصة. كان مجرد أول خيط.

وأنا كنت مصممة أمسكه لآخره. لكن اللي ما كنتش أعرفه إن الرف رقم 17 في المكتبة القديمة كان مخبي حاجة أخطر من كل اللي عرفته. حاجة لو ظهرت للناس مش داليا بس اللي حياتها هتتغير. أنا كمان. دخلت المكتبة القديمة وأنا مش حاسة برجلي من كتر التوتر.

المكان كان شبه مهجور. رفوف طويلة مليانة كتب قديمة، تراب متراكم، ومصابيح ضعيفة بتطلع نور أصفر خاڤت. الضابط كان ورايا، ومعاه مسؤولة السكن. أما داليا، فكانت ماشية بينا في صمت. من ساعة ما قالت اسم الشخص اللي كان معاها، وهي ما نطقتش بكلمة.

وقفت قدام الرف رقم 17. بصيت للكتب. واحد. اتنين. تلاتة. لحد ما لقيت كتاب قديم متحرك شوية عن باقي الكتب. مديت إيدي وسحبته. وقع ظرف بني صغير من وراه. انحنيت وأخذته. كان مكتوبعليه اسمي. مريم حسن. قلبي دق پعنــ,,ـــــف. قلت مين حطه هنا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق