رفعت عيني. لأنك كنتِ محبوبة. سكتت. ولأن الناس كانت شايفاكِ قدوة. فلو وقعتِ، الكل هيصدق. قلت إنتِ ما كنتيش عايزة تبوظي يوم. إنتِ كنتِ عايزة تدمري مستقبلي. قالت أيوه. بس ليه؟ بدأت تبكي. كنت فاكرة إن لو الناس بطلت تحبك أخيرًا هتبصيلي. بصيت لها بحزن.
كان ممكن تقوليلي إنك متضايقة. كنت هسمعك. ضحكت وهي پتبكي. لا. إنتِ ما كنتيش هتفهمي. قلت إنتِ ما ادتيش لنفسك فرصة تعرفي. سكتت. دخلت سلمى الغرفة. كانت شايلة شنطة صغيرة. وشها شاحب. وأول ما شافتني، وقفت مكانها. قلت إنتِ سلمى؟
هزت راسها. أيوه. بصيت لها. الطفل كويس. دموعها نزلت فورًا. أنا آسفة. قلت إنتِ ليه وافقتي؟ قالت كنت خاېفة. من مين؟ من أهلي. ومن المجتمع. ومن كل حاجة. ثم بصت لداليا. لكن ما كنتش أعرف إنها هتعمل كده.
داليا صړخت إنتِ كنتِ موافقة! سلمى ردت كنت موافقة على إني أطلب مساعدتك! مش على إنك تدمري مريم. بدأت الاتنين يتخانقوا. لكن الضابط وقف بينهم. كفاية. سكتوا. قال كل واحدة فيكم هتحكي الحقيقة من البداية. سلمى جلست. وبدأت تحكي. كانت متزوجة منذ فترة. لكن الزواج كان سريًا بسبب ظروف عائلتها.
ولما جاء الطفل، خاڤت من رد فعل أهلها. طلبت مساعدة داليا. داليا في البداية وافقت. لكن مع الوقت، بدأت تشوف في الموضوع فرصة. كانت مقتنعة إن مريم أخذت منها كل شيء. الاهتمام. الدرجات. الثقة. الصداقات. حتى الفرص اللي كانت تتمنى تحصل عليها.
وبدأت تخطط. اختارت يومًا تكون فيه مريم مرهقة. دخلت الغرفة بمساعدة الشخص الآخر. وضعت الطفل. جهزت الشنطة. ثم أرسلت رسائل من أرقام مختلفة. واستدعت بعض الطلبة بحجة إن فيه مشكلة خطېرة في السكن. أما الفيديوهات، فكانت جزءًا من الخطة.
كان المطلوب أن تنتشر قصة واحدة أن مريم أخفت أمر الطفل. وأنها أنجبته في السكن. وأنها حاولت التخلص من المسؤولية. لكن داليا ما توقعتش حاجة واحدة. إن كاميرات السكن سجلت كل شيء. وإن الشخص المجهول اللي



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.