! بعتيه؟! بعتي طفل عنده 10 شهور؟! ده حفيدي يا بنت الناس! ردت ببرود: — هما ناس كويسين، وكانوا نفسهم في طفل، وأنا معرفتش أعمل إيه تاني! ضــ,,ـــــرب كف بكف وقال: — يا نهار أسود! إنتِ بتتكلمي عن بني آدم مش عن حاجة بتتباع وتتشرى!
طب إيه اللي حصل؟! وإزاي وصلتي للمرحلة دي؟! قال لها: — طيب خلاص، مهما كان اللي حصل، إحنا هنروح للناس دي، ونديهم الفلوس اللي دفعوها، ونرجع ابننا. المهم الولد يرجع لأهله! لكن ردها كان أبشع من كل اللي فات.
قالت: — أنا معرفش عنوانهم، ولا عندي رقم تليفونهم! الجد وقف مكانه مش مصدق: — يعني إيه متعرفيش عنوانهم؟! إنتِ سلمتيهم طفل من لحمك ودمك، وخدتي فلوس، ومتعرفيش راح فين؟! أمال لو حصل له حاجة هنعرف نوصل له إزاي؟! حاولت تنهي الكلام، لكنه المرة دي مكنش مستعد يسكت.
قال لها: — أنا مش هسيب الموضوع ده يعدي، حتى لو هلف الدنيا كلها علشان أوصل لحفيدي! وفعلًا، اتجه لقسم الشرطة وحرر محضر، وبدأت المباحث تتولى التحقيق في الواقعة. ومن هنا، الموضوع خرج من مجرد خلاف عائلي، وبقى قضية فيها طفل مجهول المصير، وواقعة بيع محتملة، وأسرار محدش كان يعرف عنها حاجة.
ظابط المباحث بدأ يسأل الست عن تفاصيل كلامها، وعن ظروف حملها وولادتها، وعن الشخص اللي أخد منها الطفل. كل إجابة كانت بتفتح باب لسؤال جديد، وكل ما كانت تحاول تبرر، كانت روايتها بتبقى أكتر ارتباكًا. لحد ما الظابط بص لها وقال: — بصي يا مدام، أنا مش مقتنع بكلامك!
فيه حاجات كتير في قصتك مش راكبة على بعض، وإنتِ مش بتقولي الحقيقة كاملة. الطفل ده مش مجرد ورقة في سجل مدني، ده إنسان اختفى، ولازم نعرف أبوه الحقيقي ومين أخده وفين موجود! انهارت وقالت: — أنا خايفة! رد عليها: — خايفة من إيه؟! لو فيه حاجة حصلت، الحقيقة لازم تظهر.
كل دقيقة بتعدي وإحنا مش عارفين الطفل فين، ممكن تكون مهمة! وهنا، وتحت ضغط المواجهة بالأسئلة والتناقضات، بدأت تعترف بأسرار محدش من أهل جوزها كان يعرف عنها أي حاجة. قالت إن الطفل مش ابن جوزها أصلًا، وإنها كانت على علاقة بواحد من جيرانها، وحملت منه، وكانت بتحاول تخبي الحقيقة.
لكن اللي حصل بعد كده كان أبشع مما يتخيله أي حد! اعترفت إنها اتورطت في قضية إيصالات أمانة، واتحبست، وولدت الطفل وهي في السجــ,,ـــــن، وإن قسم الشرطة تولى إجراءات تسجيله باسم زوجها. وبعد ما خرجت، باعت الطفل لأسرة كانت بتدور على طفل، وقبــ,,ـــــضت الفلوس، وبعدها بقت مش عارفة توصل لهم!
يعني طفل ملوش أي ذنب في اللي حصل، اتولد وسط أسرار وخيانة، واتسجل باسم رجل مش أبوه، وبعدها اختفى في ظروف غامضة! لكن استنوا… لأن السؤال الأخطر في الحكاية كلها مش بس: إزاي أم تبيع طفلها؟
السؤال اللي لازم يتسأل: إزاي كل ده حصل، والزوج وأهله مكنوش يعرفوا إن فيه طفل اتولد أصلًا؟! وإيه اللي هتكشفه التحقيقات عن هوية الأب الحقيقي، والأسرة اللي أخدت الطفل، ومصيره دلوقتي؟! وهل الجد هيلحق يوصل لحفيده قبل ما تضيع كل الخيوط؟ ولا الطفل هيبقى ضحية سر ممكن يفضل مستخبي سنين؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.