طلب زوجان عشاءً بقيمة 400 دولار

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قال:
— أبوكِ هو اللي طلب مني.ضحكت بذهول:
— أبويا مات من خمس سنين!قال بهدوء:
— والطلب كان قبل ما يموت.قربت منه.— احكي.سكت شوية.ثم قال:

— أبوكِ والراجل اللي شفتيه امبارح كانوا شركاء.— شركاء في إيه؟— شركة توريدات صغيرة في البداية. وبعد كام سنة دخلوا في مشروعات أكبر.قلت:
— أبويا عمره ما قال إن عنده شريك.— لأن الشراكة انتهت بطريقة سيئة جدًا.بدأ يحكي.

قبل وفاة أبويا بسنين، اكتشف إن شريكه كان بيستخدم اسم الشركة في معاملات مش مفهومة.فلوس بتدخل وتخرج.عقود باسم أشخاص مختلفين.وأوراق أبويا نفسه كان بيكتشف توقيعات عليها ماعملهاش.واجهه.

حصلت بينهم مشكلة كبيرة.وبعدها انسحب أبويا من الشركة.قلت:
— وإنت كنت إيه علاقتك؟قال:
— كنت المحاسب وقتها.بصيت له.— يعني كنت عارف كل حاجة؟— كنت عارف جزءًا.— والجزء التاني؟قال:

— أبوكِ أخفاه عن الجميع.سألته:
— إيه هو؟أشار للمفتاح اللي كان في الظرف.— غالبًا ده السبب اللي خلّى الراجل يرجع.مسكت المفتاح.— بيفتح إيه؟— معرفش.افتكرت الورقة.العنوان.قلت:
— هروح.قال بسرعة:
— لأ.— الظرف متساب ليا.— وده بالضبط اللي يقلقني.قلت:

— عندي صور متاخدة ليا من غير علمي، وراجل يعرف أبويا بيراقبني، وإنت مخبي عني إنك كنت تعرفه. متوقع مني أعمل إيه؟ أرجع البيت؟قال:
— على الأقل ما تروحيش لوحدك.

بصيت للجملة المكتوبة.“تعالي لوحدك.”
قلت:
— هروح.خرجت من المطعم وأنا مش عارفة أثق في مين.لكن قبل ما أروح للعنوان، رجعت البيت.لقيت أمي في المطبخ.حطيت الصورة قدامها.

أول ما شافتها، الكوباية وقعت من إيدها.قالت:
— الصورة دي جاتلك منين؟قلت:
— تعرفي الراجل ده؟سكتت.قلت:
— ماما؟قعدت.— كنت أتمنى ما تشوفيهوش طول عمرك.حكيت لها اللي حصل.كل ما كنت أحكي، وشها كان بيصفر أكتر.

وفي الآخر قالت:
— مش هتروحي للعنوان.قلت:
— ليه؟— لأن أبوكِ قضى آخر سنين حياته بيحاول يبعدنا عن الموضوع ده.سألتها:
— أبويا مات فعلًا بالطريقة اللي قلتيهالي؟بصتلي بصدمة.— إنتِ بتقولي إيه؟

— بسأل.عيطت.وقالت:
— أبوكِ مات في المستشفى. أنا كنت معاه.ندمت على السؤال فورًا.حضنتها.لكنها قالت:
— فيه حاجة ما قلتهاش لكِ.بعد وفاة أبويا بأسبوع، لقت ظرفًا وسط أوراقه.

كان فيه مستندات مالية ومفتاح.قلت بسرعة:
— مفتاح زي ده؟وريته لها.اتجمدت.— بالضبط.لكن المفتاح الأصلي اختفى.سألتها:
— اختفى إزاي؟قالت:
— حد دخل البيت بعد الجنازة.ما اتسرقش دهب.ولا فلوس.بس مكتب أبوكِ اتفتش.

والظرف اختفى.قلت:
— ليه ما بلغتيش؟— بلغنا عن اقتحام البيت. لكن ما كنتش عارفة قيمة الأوراق.سألتها:
— والعنوان؟هزت رأسها.خرجت من البيت بعد ساعة.لكن ما رحتش لوحدي فعلًا.بعت العنوان للمدير، وقلت له لو ما اتصلتش خلال نصف ساعة يتصرف.

المكان كان مبنى قديم مستخدم كمخازن.دخلت.الممر كان فاضي.في آخره لقيت بابًا عليه رقم مطابق للرقم المكتوب في الورقة.

جربت المفتاح.فتح.جوه كانت غرفة صغيرة.مفيش حد.لكن فيه صندوق معدني.المفتاح فتحه هو كمان.جوه لقيت ملفات.وفلاشة إلكترونية.وظرف مكتوب عليه اسمي.فتحت الظرف.الخط كان خط أبويا.عرفته فورًا.“إلى ابنتي… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الماضي رجع يدور علينا.

”
إيديا ارتعشت.كملت القراءة.أبويا كتب إنه احتفظ بنسخ من مستندات تثبت تلاعب شريكه في أموال الشركة.لكن المفاجأة إن المستندات ما كانتش أهم حاجة.كتب:
“فيه شخص كنت واثق فيه ساعده من جوه.

ولحد آخر لحظة ما قدرتش أثبت مين.”
سمعت صوت الباب ورايا.لفيت بسرعة.كانت الست اللي كانت مع الراجل في المطعم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قبل و،،فـــ،ـاة جوزى القصص

قبل و،،فـــ،ـاة جوزى

قبل و،،فـــ،ـاة جوزى الجزء التاني السر اللي أحمد ما كانش يعرفه من يوم ما اكتشفت إن أحمد مت…

Mahmoud Khaled 0.0 6 دقائق