”
إيديا ارتعشت.كملت القراءة.أبويا كتب إنه احتفظ بنسخ من مستندات تثبت تلاعب شريكه في أموال الشركة.لكن المفاجأة إن المستندات ما كانتش أهم حاجة.كتب:
“فيه شخص كنت واثق فيه ساعده من جوه.
ولحد آخر لحظة ما قدرتش أثبت مين.”
سمعت صوت الباب ورايا.لفيت بسرعة.كانت الست اللي كانت مع الراجل في المطعم.
رفعت إيديها وقالت:
— متخافيش.قلت:
— إنتِ مين؟قالت:
— أنا اللي حطيت الظرف ورا الكنبة.— والراجل اللي كان معاكي؟بصت ناحية الباب.— هو فاكر إني لسه بساعده.قلت:
— بيساعده في إيه؟قالت:
— يدور على الحاجة اللي أبوكِ خبّاها.رفعت الفلاشة.
— دي؟وشها اتغير.قالت:
— حطيها في جيبك فورًا.وفجأة سمعنا خطوات في الممر.همست:
— اتأخرنا.دخل الراجل.لكن ماكانش لوحده.كان معاه شخص آخر.أول ما شفته، جسمي كله اتجمد.
لأني كنت أعرفه.وكان آخر شخص أتوقع أشوفه في المكان ده.ابتسم وقال:
— كنت عارف إن المفتاح هيوصلك في النهاية.حدقت فيه وقلت:
— إنت؟!لأن اللي كان واقف جنب الراجل…
كان المحامي القديم اللي تولى أوراق تركة أبويا بعد وفاته.يتبع…
✍️ حكايات الكاتبة أسما السيد
ممنوع النسخ.المحامي القديم ابتسم وقال:
— أخيرًا وصلنا للفلاشة.مسكتها بقوة.قلت:
— إنت كنت بتدور عليها من خمس سنين؟رد الراجل:
— أطول من كده.
الست وقفت قدامي وقالت:
— سيبوها تمشي.ضحك المحامي.— بعد كل ده؟بصيت له وقلت:
— إنت اللي دخلت بيتنا بعد وفاة أبويا؟ما ردش.لكن ابتسامته كانت كفاية.قال:
— أبوكِ كان عنيدًا.
كان مقتنع إن الأوراق دي هتحميكم.قلت:
— وتحميكم من إيه؟اقترب خطوة.— من الحقيقة.فجأة سمعنا صوت عربيات برا.الراجل بص ناحية النافذة.قال بغضب:
— إنتِ بلغتي حد؟قلت:
— ما جيتش من غير ما حد يعرف مكاني.لكن الحقيقة إن المدير هو اللي تصرف.لما عدت المدة اللي اتفقنا عليها وما اتصلتش، بلغ الجهات المختصة وجاء للمكان.المحامي حاول ياخد الفلاشة.رجعت لورا.وفي لحظات، المكان كله اتقلب.
لكن اللي أنقذ الموقف إن الست صرخت:
— عندي نسخة!الكل سكت.طلعت موبايلها.قالت:
— صورت المستندات من شهور. ولو حصل لها حاجة، النسخ هتتبعت تلقائيًا.الراجل بص لها كأنه أول مرة يشوفها.
— خنتيني؟قالت:
— من يوم ما عرفت إنك ناوي تورط بنت مالهاش ذنب.بعد دقائق دخل أشخاص للمكان، واتحفظ على الأوراق والفلاشة، وبدأت التحقيقات.لكن بالنسبة ليا…
الأسئلة كانت لسه أكتر من الإجابات.بعد يومين، جلست مع أمي والمدير.فتحنا نسخة من الملفات بحضور المختصين.وهنا ظهرت الحقيقة.أبويا اكتشف قبل سنين إن شريكه والمحامي كانوا بيستخدموا شركته في معاملات مالية وهمية.عقود مزورة.شركات بأسماء مختلفة.وتوقيعات اتعملت باسمه من غير علمه.
لما اكتشف الموضوع، جمع الأدلة وقرر يبلغ.لكن قبل ما يعمل كده، عرفوا إنه اكتشفهم.حاولوا يضغطوا عليه.رفض.فخبّى النسخ الأصلية بعيدًا، واحتفظ بمفتاح المكان.قلت للمدير:
— وإنت؟خفض رأسه.— أبوكِ اداني الصورة قبل وفاته، وقال لي لو ظهر الراجل ده قريب منك يومًا ما، أعرف إنهم رجعوا يدوروا على الملفات.قلت بغضب:
— طب ليه ما قلتليش من أول ما دخل المطعم؟قال:
— ماكنتش متأكد إنه هو. السنين غيرته.— ولما هرب؟— بدأت أشك.سألته:
— وليه أجبرتني أدفع الحساب؟سكت.ثم قال:
— دي كانت غلطة مني، ومفيش مبرر ليها.طلع ظرفًا وحطه قدامي.كان فيه كل المبلغ اللي دفعته.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.