ليلة فرحنا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

معرفش بس أمك من فترة طويلة وهي مش مرتاحة. قبل ما أسأله، سمعنا صوت أبويا من بعيد حسن! تعالى هنا دقيقة. عمي اتوتر فجأة. وقاللي بسرعة متقولش لأبوك إني كلمتك. ومشي. فضلت واقف مكاني، وعقلي مشغول بكلمة واحدة أمك مش مرتاحة.

دخلت البيت، ولقيت أمي في المطبخ لوحدها. كانت بتغسل الأطباق. وقفت جنبها وقلت ماما هو باب أوضة بابا بيتفتح بالليل؟ إيديها وقفت. فضلت ثواني ساكتة، وبعدين قالت مين قالك؟ السؤال نفسه خلاني أتجمد. قلت يعني فعلاً بيتفتح؟

مسحت إيديها في فوطة المطبخ وقالت أحمد، سيب الموضوع ده. ليه؟ عشان دي حاجات بيني وبين أبوك. بس أنا شفت واحدة داخلة عنده امبارح! الطبق اللي كان في إيدها وقع على الحوض. اتكسّر. بصتلي پخوف حقيقي. مش خوف واحدة اتفاجئت خوف واحدة كانت مستنية اللحظة دي. قالت شفتها؟ مين؟ سكتت.

ماما، مين الست دي؟ قبل ما ترد، دخل أبويا المطبخ. إيه اللي اتكسر؟ أمي ردت بسرعة الطبق وقع مني. بصلي أبويا. مالك يا أحمد؟ قلت مفيش. ابتسم ابتسامة قصيرة، وقال كويس. لكن وأنا خارج من المطبخ، سمعت أمي بتقول بصوت واطي جدًا عبدالسلام كفاية بقى.

أبويا رد عليها مش قدام أحمد. وقفت مكاني. مش قدامي؟ يعني كان فيه حاجة فعلًا! رجعت أوضتي، ولقيت مي قاعدة على السر,,ـــــير. أول ما شافتني قالت إنت كنت فين؟ قلت كنت بكلم أمي. سكتت. بصيتلها. مي عايز أسألك سؤال.

اسأل. إنتي كنتي فين الساعة 1243 امبارح؟ وشها اتغير. مش قلتلك كنت بغسل التيشيرت؟ أيوه. أمال بتسأل ليه؟ عشان أنا صحيت ملقتكيش. اتعصبت وقالت يعني إنت بتشك فيا؟ أنا بس بسأل. لأ، إنت مش بتسأل.

إنت من ساعة ما صحيت وإنت بتبصلي كأني عاملة مصېبة. فضلت ساكت. فقالت أنا كنت في المطبخ. التيشيرت اتبقع من ډم الدورة، ومكنتش عايزة أسيبه في الحمام قدام أهلك. بصيت للتيشيرت. وبعدين قلت طيب ليه ډخلتي من الباب اللي ورا؟ سكتت. ولأول مرة حسيت إنها بتخبي حاجة.

لكنها قالت عشان الحمام اللي جنب أوضتنا كان مشغول. خرجت من الأوضة. وفي اللحظة دي، قررت إني مش هسأل حد تاني. هعرف لوحدي. بعد الضهر، البيت بدأ يفضى. المعازيم مشيوا، وأقاربنا رجعوا بيوتهم. أبويا نزل المخزن. أمي دخلت تنام شوية. ومي كانت في الصالة.

استنيت لحد ما محدش يبقى واخد باله مني. وبهدوء دخلت أوضة أبويا. الأوضة كانت مترتبة بشكل غريب. فتشت بعيني. الدولاب. السر,,ـــــير. الكومود. مفيش حاجة. لكن وأنا خارج، لمحت درج صغير تحت المكتب. فتحته. لقيت مفتاح قديم. ومجموعة إيصالات. وفوقهم ظرف بني مكتوب عليه للضرورة فقط.

فتحته. جواه صور قديمة. صور لأبويا وأمي. وصورة لست معرفهاش. لكن أول ما شفت الصورة حسيت بقلبي وقع. الست دي هي نفس الست اللي شفت خيالها امبارح. كانت واقفة جنب أبويا قدام بيت قديم. قلبت الصورة.

على ضهرها كان مكتوب منــ,,ـــــار 2019. منــ,,ـــــار مين؟ وليه أبويا محتفظ بصورتها؟ سمعت صوت مفتاح في الباب. قفلت الظرف بسرعة ورجعته مكانه. خرجت من الأوضة قبل ما أبويا يشوفني. لكن وأنا ماشي في الطرقة، سمعت صوته من ورايا أحمد؟ اتجمدت. لفيت. كان واقف عند باب الأوضة. وباصص في عيني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
رحلة شهر العسل روايات

رحلة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي.ماكنتش أعرف إن رج…

Mahmoud Khaled 0.0 10 دقائق