بصيت لأبويا. مستندات إيه؟ منــ,,ـــــار قالت مستندات ملكية. وبعدين بصت لأمي. وفاطمة كانت الوحيدة اللي عرفت. أمي هزت راسها. لأن عبدالسلام طلب مني أمضي على ورق وقاللي إنه مجرد إقرار عائلي. قلبي انقبــ,,ـــــض. قلت وإنتي مضيتي؟ قالت آه. وبعدين؟
بعد سنين اكتشفت إن الورق كان تنازل عن جزء من الأرض. بصيت لأبويا. عملت كده يا بابا؟ أبويا اڼفجر كنت بحاول أحمي البيت! منــ,,ـــــار ردت تحمي البيت؟ ولا تحمي نفسك؟ وفجأة سمعنا صوت خبط شديد على الباب الخارجي. أبويا اتوتر.
عمي حسن بصلي. وقال في حد جاي. أبويا جري ناحية الباب. لكن قبل ما يفتحه، سمعنا صوت رجل من بره عبدالسلام! افتح! إحنا جايين بخصوص الأرض. أبويا وقف مكانه. وأنا بصيت لعمي. قال بصوت واطي شكلهم عرفوا. قلت عرفوا إيه؟ رد إن منــ,,ـــــار رجعت.
الباب اتفتح. دخل راجلين ومعاهم محامي. المحامي طلع ملف من الشنطة. وقال أستاذ عبدالسلام، عندنا طلب رسمي بمراجعة ملكية الأرض والمخزن. أبويا قال مفيش حاجة اسمها كده. المحامي رد للأسف فيه. وحط قدامه ورقة. لأننا اكتشفنا إن التوقيع الموجود في أحد المستندات مش توقيع منــ,,ـــــار.
البيت كله سكت. أنا بصيت لأبويا. هو بص للأرض. وفجأة مي ظهرت من ورايا. قالت أحمد لفيت لها. كانت ماسكة موبايلها. وشكلها كان مړعوپ. قالت لازم أقولك حاجة. إيه؟ أنا عرفت منــ,,ـــــار قبل فرحنا. اتجمدت. إنتي؟ هزت راسها. أيوه.
منين؟ هي اللي طلبت مني أتجوزك. البيت كله سكت. حتى أبويا رفع عينه لأول مرة. بصيت لمي وأنا مش قادر أستوعب. طلبت منك تتجوزيني ليه؟ مي دمعت وقالت عشان كانت عايزة حد من جوه البيت يعرف الحقيقة وسكتت. قلت إيه الحقيقة؟ مي فتحت موبايلها، وورّتني صورة لورقة قديمة.
وقالت أبوك مش صاحب الأرض كلها زي ما الناس فاكرة. قربت الصورة. وكان في آخر الورقة توقيعان. توقيع أبويا وتوقيع شخص تاني. لكن الاسم الموجود تحت التوقيع الثاني كان أحمد عبدالسلام. اسمي أنا. رفعت عيني لمي. أنا إمتى مضيت الورقة دي؟
مي قالت إنت موقعتش عليها. وبصت ناحية أبويا. أبوك هو اللي استخدم اسمك من سنين. في اللحظة دي، فهمت ليه أبويا كان بيكرر طول عمره مشاكل العيلة تتحل جوه العيلة. هو مكنش بيحمي العيلة. كان بيحمي سر. لكن اللي محدش كان يعرفه إن الورقة دي مش كانت آخر السر.
كانت مجرد أول خيط. لأن المحامي فتح الملف، وطلع منه مستند تاني. وقال وفي حاجة تانية يا أستاذ أحمد المستند ده أهم من كل اللي شوفته لحد دلوقتي. حطيته قدامي. وقريت أول سطر. وبمجرد ما قرأته حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
لأن المستند كان بيقول إن أمي نفسها كانت مالكة الجزء الأكبر من الأرض. وإن التنازل اللي اتعمل باسمها كان مزورًا. لكن السؤال الأخطر كان مين اللي زوّر توقيع أمي؟ وأنا كنت على وشك أعرف الإجابة والإجابة دي كانت هتخليني أشك في أقرب شخص ليا في البيت كله.
الجزء الأخير الحقيقة اللي قلبت البيت فضلت ماسك الورقة ومش قادر أتكلم. بصيت لأمي. ماما التوقيع ده مش توقيعك؟ هزت راسها وهي بټعيط. لأ يا أحمد. بصيت لأبويا. يبقى مين زوّره؟ أبويا فضل ساكت. ساعتها المحامي قال إحنا عملنا فحص للتوقيعات، وفيه تقرير رسمي يثبت إن التوقيع مزور.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.