ليلة فرحنا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

اتجمدت. لفيت. كان واقف عند باب الأوضة. وباصص في عيني. قال إنت كنت بتعمل إيه هنا؟ قلت بدور على مفتاح العربية. ابتسم. العربية مفاتيحها معاك. سكت. وبعدين قال إنت ابن أصول يا أحمد متخلينيش أندم إني وثقت فيك. الجملة دي فضلت ترن في ودني طول اليوم. بالليل، مي نامت بدري.

وأنا فضلت صاحي. الساعة قربت 12. 1220. 1235. 1243. نفس الدقيقة. سمعت صوت باب بيتفتح. قمت من السر,,ـــــير من غير ما مي تحس. مشيت في الطرقة. لكن المرة دي مشيت ورا الصوت. باب المطبخ الخلفي اتفتح. دخلت منه واحدة. مشفتش وشها. كانت لابسة إسدال واسع وغطت شعرها.

مشت ناحية أوضة أبويا. قلبي كان هيطلع من مكانه. وقفت عند الباب. لكن قبل ما ألمسه سمعت صوت عمي حسن ورايا متفتحش. لفيت. كان واقف ووشه أصفر. قلت إنت عارف هي مين؟ قال أيوه. مين؟ بص ناحية الباب. وقال الست دي مش عشيقة أبوك يا أحمد.

اتنفست لأول مرة. لكن عمي كمل ودي مش أخطر حاجة. فتح موبايله ووراني رسالة قديمة. كان فيها اسم منــ,,ـــــار عبدالفتاح. نفس الاسم اللي على الصورة. قلت مين منــ,,ـــــار؟ عمي بصلي وقال أخت أبوك. اټصدمت. أخت بابا؟! أيوه. بس بابا عمره ما قال إن عنده أخت!

عمي سكت. وبعدين قال لأن أختك دي اختفت من البيت من سبع سنين. قلت اختفت إزاي؟ محدش يعرف. وبابا؟ قال إنها ماټت. وإنت مصدقتوش؟ هز راسه. لا. في اللحظة دي، باب أوضة أبويا اتفتح. الست خرجت. وأول ما شافتني وقفت مكانها.

رفعت إيديها ببطء، وشالت جزء من الإسدال عن وشها. أنا رجعت خطوة. لأن الست اللي قدامي مكنتش غريبة. كنت شفتها قبل كده. لكن مش في بيتنا. كنت شفت صورتها في صورة قديمة كانت أمي مخبياها. بصيت لعمي.

قال دي منــ,,ـــــار. الست قربت مني. وعينيها كانت مليانة دموع. وقالت أحمد أنا مش جاية آخد حاجة من أبوك. قلت أمال جاية ليه؟ ردت جاية أنقذ أمك. الجزء التالت كلمة واحدة خلتني أنسى كل حاجة أنقذ أمك.

قلت من إيه؟ منــ,,ـــــار بصت ناحية أوضة أبويا. وقالت من نفس الحاجة اللي خلت أبوك يخبي الحقيقة سبع سنين. قبل ما تكمل، سمعنا صوت أمي من آخر الطرقة. منــ,,ـــــار؟ الست اتجمدت. أمي كانت واقفة هناك. وأول ما شافتها فضلت تبص لها ثواني. وبعدين حطت إيدها على صدـ,,ـــرها.

وقالت إنتي عايشة؟ منــ,,ـــــار قربت منها. أيوه يا فاطمة. أمي بدأت ټعيط. وأنا واقف بينهم مش فاهم حاجة. قلت حد يفهمني! أمي مسحت دموعها وقالت منــ,,ـــــار كانت أخت أبوك. عرفت. بس مش عرفت ليه اختفت. بصيت لمنــ,,ـــــار. فقالت عشان أبوك كان عايزني أسكت. عن إيه؟

قبل ما تجاوب، أبويا ظهر. كان واقف عند آخر الطرقة. وشه مكنش فيه أي تعبير. قال بهدوء كفاية. أمي صړخت لأ! كفاية إنت! أول مرة في حياتي أشوف أمي بتتكلم مع أبويا بالطريقة دي. قالت سبع سنين وأنا ساكتة عشان البيت، عشان العيال، عشان سمعة أبوك بس مش هخلي ابني يدفع تمن سكوتنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
رحلة شهر العسل روايات

رحلة شهر العسل

في رحلة شهر العسل، البحر دوّخني، فرجعت للكابينة أدور على دوا يهدّي معدتي.ماكنتش أعرف إن رج…

Mahmoud Khaled 0.0 10 دقائق