عزومة عائلية

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

كانوا مخططين يلبسوني الطريقة بكل أريحية وأنا نايمة في العسل. قفلت التليفون وإيدي بتترعش، مش خوفاً منه.. بل من حجم الغدر اللي كنت عايشة جنبه سنين وأنا مغمضة عينيا. في اللحظة دي، تارا دخلت عليا المطبخ وبإيدها كوباية نسكافيه، وقالت بخلعة لما شافت وشي الأصفر:"مالك يا مارينا؟

وشك خطف.. حد ضايقك؟"حكيت لها اللي حصل في المكالمة حرف بحرف. تارا اتفتحت عينيها على الآخر وضــ,,ـــــربت كف بكف وقالت:"ده طلع أفعى مش راجل! ده كان نابع يبيعك بالسعر الرخيص عشان يفك أزمة أخته اللي شاربة ديون للركب!

""مش هلحق أعيط ولا أنكد على نفسي يا تارا،" قلتها وأنا بجيب شنطتي وبظبط طرحتي بحزم: "ده معاده مظبوط مع النيابة بكرة، وأنا هكون هناك.. بس مش بصفتي الضحية، هكون بصفتي الشاهد الأهم اللي هيقفل عليهم الباب للأبد.

"الصبح، دخلت مباحث الأموال العامة ومعايا كل الأوراق، وفلاشة فيها رسائل وصوتيات قديمة بين سيد ونجلاء وهم بيتكلموا عن "توقيع مراتي على الورقة الجديدة"، وعقود الشراء وفواتير العفش اللي بتثبت ذمتي المالية المنفصلة تماماً عن لعبه الوسخ. أول ما دخلت مكتب التحقيقات، لقيت سيد وقاعد جنبه نجلاء.

. منظرهم كان يقطع القلب بس من كتر الوضاعة. سيد كان لسه بلحيته المبهد. لة وهدومه متبه. دلة من قعدة القسم، وأول ما شافني، نط من على الكرسي وجري ناحيتي زي الكلب المذ. عور، وعينه مك.

سورة، وقال بصوت بيترعش:"مارينا! ستر الله والنبي يا مارينا! أنا كنت متسلط! أختي هي اللي ضحكت عليا وقالتلي كلمتين! إنتي مراتي وحبيبتي.. تسيبي جوزك وأبو بيتك يروح في داهية عشان محضر؟ ! بالله عليكي تنازلي!"نجلاء طلعت من وراه زي الحية، وعايزة تعيط بس الدموع ما نزلتش، وقالت بصوت مأساوي: "يا بنتي إحنا اهل وعيش وملح.

. حرام تخربي بيتنا بإيدك!"وقفت قدامهم، عدلت نظارتي الشمسية اللي مدارية أثر حر. ق القهوة، وبصيت لسيد نظرة أخيرة خلت لسانه يقف في بوقه، وقلت بصوت هادئ وثابت:"القهوة المرة اللي حدفتها في وشي يا سيد. . كانت الدواء الوحيد اللي فوّقني عشان أعرف أنا كنت متجوزة مين.

. ودلوقتي، مبروك عليك وعليها.. القعدة في الحبس هتدفيكم كويس."وقبل ما سيد يلحق يصر. خ، دخل أمين الشرطة ونادى بصوت عالي: "المدعو سيد والمدعوة نجلاء.. على الحجز فوراً لعرضكم على النيابة العامة!"القصة لسه فيها فصول تانية كتير، ولسه الحساب مجاش كله، وتفتكروا سيد لما يدخل الح.

بس، نجلاء هتسيبه لوحده ولا هتباعو أول ما تزنق?. عزومة عائلية حكايات رومانى مكرم 2 باب حجز النيابة قفل بصوت حديدي مرعب تردد صدى جوه الممر الضيق، ومعاه سقطت كل هيبة "سيد" الوهمية اللي كان عامل فيها راجل البيت والآمر الناهي.

قعد على دكة الحجز الخرسانية الباردة، ودموعه نزلت أخيرًا.. بس مش حسرة على سنين جوازنا، ولا ند. ماً على القهوة اللي حــ,,ـــــرق بيها وشي، دي كانت دموع الخوف على نفسه، الخوف من بكرة والمجهول اللي استناه بعد ما باع مراته عشان عيون أخته.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق