عزومة عائلية

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

. إيه اللي حصل لسيد ونجلاء بعد القضية؟ أخبارهم إيه في السجــ,,ـــــن؟"بلعت ريقي وسكتت ثواني، كأني بسترجع صور الماضي البعيدة اللي بقت تخص واحدة ثانية غيري. هزيت راسي بهدوء ورديت:"آخر أخبار جابتها لي المحامي من شهر تقريباً، إن القضية الكبيرة بتاعت النصب وتبييض الأموال لبستهم هما الاتنين بجد.

نجلاء أخدت خمس سنين سجــ,,ـــــن مشدد بعد ما الهيئة اكتشفت إنها كانت المدبرة الأساسية للجمعيات الوهمية، وسيد.. أخد ثلاث سنين عشان تورطه وتسترّه على الجريمة وإيصالات الأمانة اللي على بياض. والأغرب من كده إيه؟"تارا باهتمام: "إيه؟

""إن نجلاء في آخر جلسة طعن، لما لقت الحبل بيضيق عليها أكتر، اعترفت على سيد بكل التفاصيل وطلقت منه غيابياً، وقالت للقاضي حرفياً: 'هو اللي باعني والمفروض يشيل الليلة لوحده'! يعني القصر الوهمي اللي بنوه على طمع الناس وغدري تداعى على دماغهم هما الاتنين.

"تارا حطت إيدها على بوقها بذهول وقالت: "سبحان الله.. اللي يخون العيش والملح، ملوش أمان لا في أخ ولا في زوج! بس بجد، أنا فخورة بيكي يا مارينا.. إزاي قدرتي تحولي القهوة المرة دي لطاقة نجاح وقوة تخليكي تسيبي كل ده وتبني الإمبراطورية دي لوحدك.

"قمت من على الكرسي، وفتحت باب البلكونة، وبصيت على الشارع الحيوي المليان بالحياة والناس الطيبة اللي بتسعى بجد، وقلت بصوت هادئ ومستقر:"القهوة المرة يا تارا.. أحياناً بتبقى أقوى دواء للي نايم في عسل المغفلين. وجع خدي ورقتي الطلاق كانوا أطهر صفعة فوقتني وعرفتني إن روحي وكرامتي أغلى بكتير من أي راجل خان أو أخت طماعة.

أنا خرجت من الحكاية دي خالية الوفاض من الأشباح، لكن كسبت نفسي.. ودايماً اللي يكسب نفسه، بيكسب الدنيا كلها. "تارا وقفت جنبي وحطت إيدها على كتفي وضحكت: "طيب يا ست الستات، تعالي ننزل نتغدى برا النهاردة، احتفالاً بالصفقة الجديدة وبأنك بقيتي أقوى ست في مصر الجديدة.

. أقصد التجمع!"ضحكت بصوت عالي، وخدت شنطتي، وخرجنا مع بعض ونور الشمس بيلمع في وشي.. من غير آثار حــ,,ـــــرق، ومن غير خوف، وبمستقبل مشرق ماليان كله أمل وحرية. سنتين كمان مروا، والحياة في شقتي بالتجمع كانت ماشية في إيقاع هادي ومستقر ومنظم.

شركتي للتصميم الهندسي والديكور بقت اسم معروف وليها مشاريع في العاصمة الإدارية والتجمع، وتارا بقت شريكتي ورعاتي في كل نجاح بنحققه مع بعض. وجعي القديم، أثر الحــ,,ـــــرق، وكابوس سيد ونجلاء، بقوا مجرد صفحة مطوية في كتاب قديم قفلته للأبد.

في يوم خميس، كنت قاعدة في المكتب بخلص بعض الرسومات الهندسية، وفجأة دخلت تارا وعينيها مليانة دهشة وهي ماسكة ورقة رسمية من المحكمة. قالت بصوت مذهول: "مارينا.. تعالي بصي كده! إعلان رسمي وصل للمكتب من محكمة استئناف جنايات القاهرة!

"رفعت عيني ببرود وقنعت نفسي إن مفيش حاجة ممكن تهزني تاني، وسألتها: "إعلان بإيه يا تارا؟ هو لسه فيه قضايا متعلقة بيهم؟"قعدت تارا قدامي وقالت: "سيد! سيد قدم طلب التماس لإعادة الإجراءات في قضيته، وطالب بوقف تنفيذ العقوبة أو تخفيفها بحجة إنه كان 'مسلوب الإرادة' ومجبر من أخته، وطالب كمان.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق