جارتنا الجديدة

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

قعدت على الكنبة، ومبقتش قادرة أقف. كنت حاسة إني في كابوس. 14 سنة جواز. 14 سنة وأنا فاكرة إني عارفة الراجل اللي نايم جنبي. كنت فاكرة إني عارفة أسراره، وماضيه، وكل حاجة تخصه. وفجأة، ست غريبة تظهر على باب بيتي وتطلعلي صورة لطفل، وتقول إن جوزي كان بيصرف عليه!

بصيت لمحمود وسألته بصوت مكسور: — هو يوسف ده ابنك؟ رفع وشه بسرعة. — لا والله! سألته: — طب كنت بتصرف عليه ليه؟ اتنهد وقال: — عشان أمه كانت في ظروف صعبة. الجارة ضحكت بسخرية. — ظروف صعبة؟! هو ده اللي هتقوله؟ بصيتلها بحدة.

— إنتِ تعرفي إيه بالظبط؟ قالت: — أعرف إن محمود كان بيزور هالة في المستشفى، وإنه كان بيدفع مصاريف علاجها، وإن الطفل ده كان بيناديه يا بابا! الجملة الأخيرة نزلت عليا زي الصاعقة. — بيناديه إيه؟! محمود ضرب بإيده على الترابيزة. — كفاية كدب! لكن الجارة ما خافتش.

قالت: — طب ما تقولها الحقيقة بدل ما تفضل مستخبي! قمت من مكاني. — إنتِ هتمشي دلوقتي. بصتلي باستغراب. كملت: — أيوه، هتمشي. لأن مهما كان اللي عندك، مش هسمحلك تقفي على باب بيتي وتعملي فضيحة قدام عيالي. قالت بسرعة: — بس أنا لسه ما قلتلكيش كل حاجة! رديت: — يبقى تسيبي الورق وتمشي.

وأنا هعرف الحقيقة بنفسي. بصت لمحمود نظرة غريبة، وبعدين حطت الظرف على الترابيزة. وقالت: — خلي بالك، هو مش خايف من الصورة… هو خايف من الورقة اللي تحتها. وبعدين مشيت. قفلت الباب وراها. ولفيت ناحية جوزي. محمود قال إنه حاول يقف جنبها، لكن أبوه رفض.

— أبويا كان مقتنع إن هالة هي السبب في خلافه مع أخويا، ومكنش عايز يسمع اسمها. سألته: — وإنت عملت إيه؟ قال: — كنت لسه شاب، ومش معايا فلوس كتير. ساعدتها على قد ما أقدر، وبعدين الظروف فرقتنا. قولت: — طب رجعتلها إمتى؟ رد: — بعد جوازنا بخمس سنين، عرفت بالصدفة إنها تعبت ودخلت المستشفى.

سألته: — وعرفت منين؟ اتردد. وبعدين قال: — من واحد كان صاحب أخويا. قولت: — وكملت تساعدها من ورايا؟ هز راسه. — أيوه. سألته: — ليه ما قلتليش؟ كنت فاكرني هرفض تساعد ابن أخوك؟ بصلي بحزن. — لا، بالعكس. كنت عارف إنك طيبة ومش هترفضي. بس وقتها كان فيه مشكلة تانية.

حسيت إن قلبي اتقبض. — مشكلة إيه؟ قال: — هالة كانت متهمة في ق. ضية نصب. اتسعت عيني. — نصب؟! هز راسه. — وكانت بتقول إنها مظلومة. سألته: — وإنت صدقتها؟ قال: — في الأول آه. سكت لحظة، وبعدين كمل: — لحد ما اكتشفت إنها كانت بتستغل اسم أخويا بعد وفاته، وبتاخد فلوس من ناس بحجة إنها بتسدد ديونه.

حسيت إن الحكاية بتتعقد أكتر. — يعني إيه؟ قال: — يعني كانت بتستلف فلوس من ناس، وتقول إن أخويا قبل ما يموت كان مديونلهم، وإنها بتحاول تحافظ على سمعته. سألته: — وإنت كنت بتدفع؟ قال: — دفعت مرة واتنين، لحد ما عرفت إن معظم الكلام كدب. بصيتله بصدمة. — طب والطفل؟ قال: — يوسف ملوش ذنب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق