جارتنا الجديدة

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

مسحت دموعها وقالت: — أنا هقول كل حاجة… بس الأول لازم تبلغوا الشرطة. فؤاد فوق بيدور على أوراق، ولو لقاها هيحرقها! محمود طلع تليفونه واتصل بالشرطة، وبلغ إن فيه شخص اقتحم غرفة مقفولة فوق السطح، وإن فيه شبهة تزوير وتهديد. وبعدين قفل باب شقتنا، وطلب من يوسف يفضل معانا.

لكن ندى كانت بتترعش. سألتها: — إنتِ تعرفي فؤاد ده منين؟ قالت: — كان شريك أخو محمود في مشروع قديم، وهو اللي كان ماسك حسابات الأرض والمخازن. محمود اتنفض. — فؤاد؟! فؤاد المحاسب؟! هزت راسها. — أيوه. حط محمود إيده على دماغه.

— ده كان صاحب أخويا من أيام المدرسة! ندى ردت بمرارة: — وصاحبه ده هو اللي خانه! بدأت ندى تحكي الحكاية اللي كانت مستخبية من سنين. قالت إن أخو محمود، اللي اسمه حسام، كان عنده نصيب في أرض ورثها عن أبوه. وكان ناوي يبيع جزء منها علشان يبدأ مشروع تجاري مع فؤاد.

لكن قبل ما المشروع يبدأ، اكتشف إن فؤاد بيستخدم توكيلات قديمة علشان يتصرف في أراضي ناس تانية من غير علمهم. حسام واجهه. وفؤاد حاول يقنعه يسكت مقابل مبلغ كبير. لكن حسام رفض. ندى قالت: — حسام كان مصور أوراق كتير، وكان ناوي يقدم بلاغ.

وفي الليلة اللي قبل ما يروح للمحامي، حصلت الحادثة. يوسف قاطعها بصوت مكسور: — يعني أبويا اتقتل؟! ندى بصتله بحزن. — أنا مش معايا دليل قاطع يا يوسف… بس فيه حاجات كتير حصلت بعد وفاته تخليني أشك. محمود سألها: — زي إيه؟ قالت: — فؤاد اختفى فترة، وبعدين ظهر فجأة ومعاه فلوس كتير.

والأغرب إن أوراق الأرض اختفت من بيت حسام! سألتها: — طب ليه ما بلغتوش وقتها؟ ندى وطّت راسها. — عشان أنا كنت صغيرة، وأختي هالة كانت منهارة بعد وفاة جوزها، ومحدش صدقها. محمود قال: — بس إنتِ قولتي إن فيه توكيل باسمك اتعمل بعد وفاة أخويا!

ندى هزت راسها. — التوكيل ده مزور. فؤاد استخدم اسمي في الورق من غير علمي، ولما اكتشفت الموضوع من شهور، بدأ يهددني. بصيتلها باستغراب. — طب وإنتِ جيتي تسكني قصادنا ليه؟ سكتت. وبعدين بصتلي وقالت: — عشان كنت محتاجة أوصل لمحمود من غير ما فؤاد يعرف إني اكتشفت الحقيقة. ضحكت بسخرية.

— فاخترتي توصليله وإنتِ لابسة روب نوم كل ليلة؟! وشها احمر. محمود بص بعيد، ويوسف نزل عينه في الأرض. لكن أنا كملت: — لا، جاوبيني! إنتِ كنتِ بتعملي إيه بالظبط؟! ندى قالت بصوت واطي: — أنا غلطت في الطريقة، ومعنديش أي مبرر للي عملته.

قولتلها: — دي أول جملة صادقة أسمعها منك من ساعة ما عرفتك! اتنهدت وقالت: — أنا كنت فاكرة إن محمود لو اتكلم معايا لوحده هقدر أقنعه يسمعني، وكنت خايفة أواجهه قدامك عشان موضوع هالة القديم. رديت بحدة: — يعني بدل ما تخبطي الباب وتقولي إن عندك موضوع يخص أخوه، فضلتي شهور تطلبي منه يصلحلك الحنفية والأوكرة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق