جارتنا الجديدة

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

— لا، هي قالتلك اسم مختلف في الأول، لكن اسمها الحقيقي ندى، وهي أخت هالة الصغيرة. حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي. — أخت هالة؟! قال: — أيوه. صرخت: — يعني إنت كنت عارف إنها أخت الست اللي في الصورة؟! رد بسرعة: — والله ما عرفتهاش لما سكنت قصادنا!

قولت: — إزاي؟! قال: — أنا آخر مرة شوفتها كانت صغيرة جدًا، يمكن عندها 13 سنة. شكلها اتغير تمامًا. جارتنا اللي عينيها على جوزي الجزء الثالث والأخير: السر اللي كان مستخبي فوق السطح بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري — افتحوا بسرعة!

أوعوا تطلعوا السطح! الراجل اللي فوق ده لو شافكم هيخلص عليكم! كانت ندى واقفة ورا باب شقتنا بتصرخ بهستيريا، وبتخبط بكل قوتها، وفي نفس اللحظة سمعنا صوت تكسير رهيب جاي من فوق العمارة! جوزي محمود كان واقف قدامي، وماسك في إيده المفتاح الصغير اللي لقيناه في درج تسريحتي.

المفتاح اللي قال إنه بتاع أوضة أخوه المتوفي من سنين! أما يوسف، ابن أخوه، فكان واقف جنبنا، ووشه أبيض من الخوف. بصيت لمحمود وقلتله: — مين اللي فوق يا محمود؟ وإيه اللي مستخبي في الأوضة دي؟! لكنه ما ردش. فضل باصص للمفتاح كأنه شايف شبح! وفجأة ندى صرخت من بره: — محمود!

لو فتحت الأوضة دي من غير الشرطة، هتضيع حق أخوك للمرة التانية! الجملة دي خلت محمود يفوق من صدمته. جري ناحية الباب وفتحه. دخلت ندى وهي بتنهج، وشعرها متبهدل، والروب الوردي اللي كانت بتتباهى بيه كل ليلة متقطع من عند الكم.

وأول ما شافت يوسف، جريت عليه ومسكت دراعه. — إنت كويس؟ محدش عملك حاجة؟! يوسف شد دراعه منها وقال بغضب: — سيبيني يا خالتي! أنا عايز أفهم إنتِ بتعملي إيه! بصتلنا كلنا، وبعدين قالت بصوت مرتعش: — الراجل اللي فوق ده اسمه فؤاد… وهو السبب في موت أبوك يا يوسف!

اتجمدنا كلنا. محمود قرب منها بسرعة. — إنتِ بتقولي إيه؟! أخويا مات في حادثة عربية! ندى هزت راسها والدموع في عينيها. — أيوه… بس الحادثة مكنتش صدفة! حسيت إن رجلي مش شايلاني. قعدت على أقرب كرسي، وأنا بحاول أفهم اللي بسمعه.

من كام ساعة بس كنت فاكرة إن أكبر مشكلة في حياتي هي جارة قليلة الذوق بتحاول تلفت نظر جوزي! وفجأة لقيت نفسي وسط حكاية ميراث، وأوراق مزورة، ووفاة قديمة ممكن تكون وراها جري\مة! بصيت لندى وقلت: — اتكلمي من الأول، ومن غير لف ودوران.

وإياكي تخبي حاجة تاني! مسحت دموعها وقالت: — أنا هقول كل حاجة… بس الأول لازم تبلغوا الشرطة. فؤاد فوق بيدور على أوراق، ولو لقاها هيحرقها! محمود طلع تليفونه واتصل بالشرطة، وبلغ إن فيه شخص اقتحم غرفة مقفولة فوق السطح، وإن فيه شبهة تزوير وتهديد.

وبعدين قفل باب شقتنا، وطلب من يوسف يفضل معانا. لكن ندى كانت بتترعش. سألتها: — إنتِ تعرفي فؤاد ده منين؟ قالت: — كان شريك أخو محمود في مشروع قديم، وهو اللي كان ماسك حسابات الأرض والمخازن. محمود اتنفض. — فؤاد؟! فؤاد المحاسب؟! هزت راسها. — أيوه. حط محمود إيده على دماغه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق