اختى اللى عندها متلازمة داون

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

بصلي وهو مرعوب، وبعدين قال: — لو قلتلك اسمه، بيتكم كله هيتدمر… لأن الشخص ده هو اللي طلب مني أتجوز أختك علشان السر يفضل مدفون! وفي اللحظة دي، سمعت صوت أبويا من ورايا: — إنت قلتلها إيه؟! التفتنا إحنا الاتنين. كان أبويا واقف على بعد خطوات، ووشه أبيض زي الورق.

لكن الصدمة الحقيقية كانت لما جوز أختي بصله وقال: — خلاص يا عمي… كفاية كدب. بنتك لازم تعرف الحقيقة! نهاية الجزء الأول يتبع في الجزء الثاني: السر اللي دفنه أبويا يوم وفاة أمي… وليه أختي وافقت تتجوز الشخص الوحيد اللي كان يعرف الحقيقة؟

الجزء الثاني: اعتراف أبويا والسر اللي اتدفن مع أمي بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري — خلاص يا عمي… كفاية كدب! بنتك لازم تعرف الحقيقة، حتى لو هتكرهنا كلنا! قالها جوز أختي وهو واقف قدام أبويا في طرقة المستشفى، وفي إيده الورقة اللي مكتوب فيها اعترافه بمسؤوليته عن الحادث اللي مـ,ـاتت فيه أمي.

أبويا كان واقف قدامنا، وشه شاحب، وعينيه بتتنقل بيني وبين جوز أختي، كأنه بيدور على أي كلام ينقذه من المواجهة. بصيت لأبويا وقلت بصوت بيرتعش: — بابا… هو بيقول إيه؟! إنت تعرف حاجة عن مـ,ـوت ماما ومخبيها عني؟! أبويا حاول يتكلم، لكن صوته مخنوق.

— يا بنتي، مش وقته… أختك جوه بين الحياة والمـ,ـوت. صرخت فيه: — أختي جوه بتصـ,ـارع المـ,ـوت، وأنا لسه مكتشفة إن مـ,ـوت أمي وراه سر! عايزني أستنى لحد إمتى؟! جوز أختي قرب مني وقال: — اهدي، وأنا هحكيلك كل حاجة. زقيت إيده بعيد وقلت: — إنت بالذات متلمسنيش!

أنا مش عارفة إنت بني آدم كويس ولا كنت بتمثل علينا طول السنين دي! سكت، ونزل عينيه في الأرض. أما أبويا، فقعد على أقرب كرسي، وحط إيديه على وشه. وبعد لحظات طويلة، سمعته بيقول: — أنا اللي كنت سايق العربية يوم ما أمك مـ,ـاتت!

حسيت إن قلبي وقف. فضلت باصة له من غير ما أتكلم. كنت مستنية يضحك ويقولي إنه بيهزر، أو حتى ينفي اللي قاله. لكن أبويا رفع وشه، وكانت دموعه نازلة على خده. — أنا اللي كنت سايق… وأنا السبب في مـ,ـوتها. رجعت خطوتين لورا. — مستحيل! إنت قلتلنا إنك كنت في الشغل يومها!

هز راسه. — كدبت عليكم. — وليه؟! بص ناحية جوز أختي وقال: — علشان اللي حصل يومها كان أكبر من قدرتي على الاعتراف. قبل الحادث بخمس سنين، كان أبويا شغال في تجارة قطع غيار العربيات. مكنش غني، لكنه كان بيكسب كويس، وبيحاول يوفر لنا حياة محترمة.

أمي كانت ست بسيطة، بتحب بيتها وولادها، وعمرها ما اهتمت بالفلوس قد اهتمامها براحتنا. لكن قبل وفاتها بشهور، بدأت الخلافات بينها وبين أبويا تزيد. كنت وقتها في الجامعة، ومكنتش بفهم سبب الخناقات. كل اللي كنت بسمعه إن أمي بتقوله: — الفلوس دي مش من حقك، ولازم ترجعها لأصحابها.

وهو يرد بعصبية: — إنتِ متعرفيش أنا عملت إيه علشان أوصل للي أنا فيه! كنت فاكرة إنهم بيتخانقوا بسبب مصاريف البيت أو الشغل. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا. أبويا بدأ يحكي وهو باصص للأرض: — قبل الحادث بسنة، دخلت شراكة مع راجل كان عنده شركة كبيرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق