اختى اللى عندها متلازمة داون

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

! أبويا وشه احمر من الغضب. — أنا غلطت وهتحاسب على غلطي، لكن إنت اللي دمرت حياتنا! رد عليه: — متنساش إنك شريكي في كل حاجة، ولو أنا وقعت، هتاخدك معايا. كنت واقفة بسمعهم وأنا حاسة إني مش عارفة الناس اللي قدامي دول.

أبويا اللي طول عمري شايفاه سندي وأماني، طلع مخبي عني سر مـ,ـوت أمي. والراجل اللي كنت بناديه عمي من طفولتي، طلع بيهدد أمي قبل وفاتها، ودلوقتي بيهددني أنا! لكن أكتر حاجة كانت بتوجعني إن أختي في المستشفى بين الحياة والمـ,ـوت، وأنا واقفة قدام واحد ممكن يكون السبب في كل المصايب اللي حصلت لنا.

مسكت العلبة بقوة وقلت: — مش هتاخد حاجة، ولو الورق ده فيه دليل على اللي عملته، هسلمه للشرطة بنفسي. اتغير وشه. — إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي مع مين. قلت: — فاهمة كويس… بلعب مع واحد فاكر إن الفلوس تقدر تشتري ضمير الناس وتسكتهم.

قرب مني بسرعة وحاول يشد العلبة من إيدي. صرخت، وأبويا مسكه من دراعه. — إياك تلمس بنتي! حصل بينهم شد وجذب، والعلبة وقعت من إيدي على الأرض. اتفتحت، واتناثرت الصور والأوراق. انحنيت بسرعة ألمها، لكن عيني وقعت على حاجة غريبة.

كان فيه مفتاح صغير مربوط بشريط أحمر، وتحت المفتاح ورقة مكتوب عليها بخط أمي:«لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، دوري على المكان اللي كنت بخبي فيه أحلامكم.» وقفت مكاني. المكان اللي كانت أمي بتخبي فيه أحلامنا؟ افتكرت فورًا صندوق خشب قديم كان عندنا في البيت.

أمي كانت بتحط فيه صورنا وإحنا صغيرين، وشهادات نجاحنا، ورسومات أختي، وكل حاجة كانت بتقول إنها ذكرى حلوة. الصندوق ده كان في أوضتها، ومحدش فتحه من يوم وفاتها. لكن قبل ما أتحرك، الراجل لمح المفتاح في إيدي. وشه اتغير بطريقة مرعبة. — إنتِ لقيتي المفتاح ده فين؟!

بصيتله وقلت: — واضح إنك عارف بيفتح إيه! مد إيده تاني. — اديني المفتاح! رجعت لورا. — مش هتاخده. وفجأة، سمعت صوت جوز أختي من عند الباب: — ابعد عنها يا بابا! التفتنا كلنا. كان واقف على باب الشقة، ووشه مليان غضب.

بص لأبوه وقال: — أنا حذرتك قبل كده متقربش من مراتي ولا من أختها! أبوه حاول يتماسك. — إنت سايب مراتك في المستشفى وجاي تتخانق مع أبوك علشان شوية ورق؟! رد عليه بصوت عالي: — مراتي في المستشفى بسبب تعبها ومضاعفات الولادة، وإنت بدل ما تدعيلها، روحت تهددها قبل العملية!

أنا عرفت كل حاجة! الراجل اتجمد. — مين قالك الكلام الفارغ ده؟ — هي اللي قالتلي… وقالتلي كمان إنك كنت بتضغط عليها علشان تسلمك العلبة الزرقا! أبوه حاول يضحك. — دي تعبانة ومش عارفة بتقول إيه. جوز أختي قرب منه وقال بحزم: — متتكلمش عنها بالطريقة دي.

مراتي واعية وفاهمة كل كلمة قالتها، وأنا مصدقها. لأول مرة أشوفه واقف قدام أبوه بالشجاعة دي. طول عمره كان بيحترمه، حتى بعد ما عرف إنه متورط في موضوع الفلوس. لكن المرة دي كان مختلف. بصلي وقال: — خدي الورق والمفتاح، وامشي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق