جوزى سابنى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

قال: — في مراجعة أولية للحسابات، ظهرت تحويلات لشركة النور بقيمة كبيرة خلال آخر تسع شهور. سألته: — قد إيه؟ قال: — حوالي أربعة ملايين ومتين ألف جنيه. شهقت أختي. أما أنا ففضلت ساكتة. أربعة ملايين ومتين ألف!

مبلغ ضخم. قال المحامي: — مش كل تحويل معناه مخالفة. لازم نراجع العقود والفواتير والتوريدات الفعلية. لكن اللي لفت نظرنا إن بعض المستندات محتاجة تفسير. قلت: — وأنا عندي فواتير وأوامر شراء ممكن تساعد في المراجعة. بصلي باهتمام. — ممتاز. هنطلب من محاسب قانوني مستقل يفحصها. وبعدين سألني: — إنتِ تعرفي داليا دي شخصيًا؟

هزيت راسي. — لأ. قال: — طيب فيه معلومة وصلتنا من السجل التجاري، محتاجة تتأكدي منها. مد إيده بورقة. بصيت فيها. كانت بيانات شركة النور. اسم المالكة: داليا. عنوان مقر الإدارة: شقة في عمارة جديدة. العنوان نفسه كان قريب جدًا من عنوان الشقة اللي شريف كان بيحكيلي عنها.

قلت: — هو ده العنوان اللي شريف كان عايز يشتري فيه شقة. المحامي بصلي. — متأكدة؟ — أيوه. قال: — ممكن تكون مصادفة، وممكن يكون فيه ارتباط. لازم نتحقق. كنت لسه هسأله سؤال، لما موبايلي رن. رقم غريب. بصيت للمحامي. قال: — ردي، ولو الموضوع يخص الق\ضية متقوليش معلومات مش متأكدة منها.

فتحت المكالمة. — ألو؟ سمعت صوت ست هادي. — مدام نادية؟ — أيوه، مين معايا؟ قالت: — أنا داليا. اتجمدت. بصيت للمحامي. وهمست: — داليا بتكلمني. أستاذ محمود أشارلي إني أهدى. قلت: — خير يا مدام داليا؟ ردت: — أنا عارفة إن حضرتك طلبتي مراجعة حسابات الشركة، وكنت عايزة نتكلم بهدوء.

قلت: — بخصوص إيه؟ قالت: — بخصوص سوء التفاهم اللي حصل. ضحكت من غير ما أحس. — سوء تفاهم؟! قالت بسرعة: — أنا مش عايزة مشاكل، وصدقيني فيه حاجات كتير إنتِ مش عارفاها. رديت: — يبقى وضحيهالي. سكتت شوية. وبعدين قالت: — مش في التليفون.

ممكن نتقابل؟ قلت: — أي كلام يخص الشركة يبقى عن طريق المحامي. نبرة صوتها اتغيرت. — إنتِ مش فاهمة يا نادية. الموضوع مش مجرد شركة. قلبي دق. — أمال إيه؟ قالت بصوت واطي: — شريف قاللي إنكم منفصلين من زمان، وإن وجودك في البيت مجرد علشان بنتكم!

حسيت إن حد ضـ,ـربني على راسي. — إيه؟! كملت: — أنا مكنتش أعرف إنك لسه بتعتبري نفسك مراته بالشكل ده. اتسمرت مكاني. الكلام كان مهين بشكل لا يوصف. قلت بصوت بيرتعش: — يعني إيه لسه بعتبر نفسي مراته؟! أنا مراته فعلًا، وعايشة معاه في بيت واحد!

سكتت. وبعدين قالت: — هو قاللي إنكم متفقين على الطلاق، وإن الإجراءات مسألة وقت. بصيت قدامي وأنا مش شايفة حاجة. كل الشهور اللي فاتت بدأت تعدي قدام عيني. تأخيره. عصبيته. مكالماته السرية. تحويلات الشركة. الشقة. وإهانته ليا. سألتها: — وإنتِ علاقتك بيه إيه بالظبط؟

قالت بعد تردد: — شريف وعدني بالجواز. حسيت إن قلبي وقع. لكنها كملت بجملة كانت أصعب من الأولى: — وقاللي إنه هيخلص كل حاجة بعد ما التمويل ينزل. قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أتكلم. أختي مسكت إيدي. — نادية، مالك؟ بصيتلها، وحاولت أتكلم. لكن صوتي مخرجش. المحامي قرب مني كوباية مية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق