جوزى سابنى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

— يعني إيه إعادة ترتيب الملكية؟ طلع ورقة تانية. كانت مسودة اتفاق. فيها كلام عن شراء حصة من أسهم الشركة بعد الحصول على تمويل جديد. وكان فيه بند بيشير إلى ضرورة الحصول على موافقة الشركاء الحاليين. سألت: — وأنا كنت فين من كل ده؟

رد المحاسب: — حسب اللي فهمته وقتها، شريف كان بيقول إنك موافقة على الخروج من الشركة مقابل مبلغ معين. صرخت من غير ما أحس: — أنا عمري ما وافقت! سكت الجميع. كملت وأنا بعيط: — أنا اللي حطيت فلوسي في الشركة! أنا اللي سهرت على حساباتها!

إزاي يقرروا يخرجوني منها من غير حتى ما يسألوني؟! المحامي قرب مني كوباية مية. — اهدي يا نادية. الورق ده لسه محتاج مراجعة، ومش معنى وجود مسودة إن أي نقل ملكية تم فعلًا. مسحت دموعي. وقلت: — أنا مش هتنازل عن حقي. قال: — وده حقك، بس لازم نمشي بالإجراءات الصحيحة.

خرجت من مكتب المحامي وأنا حاسة إني ماشية في حلم وحش. أختي كانت مستنياني تحت. أول ما ركبت العربية، سألتني: — عرفتي مين الشخص؟ بصيتلها. وقلت: — حسام. فتحت عينيها بصدمة. — حسام أخونا؟! هزيت راسي. — أيوه. قالت: — مستحيل! طلعت الورقة ووريتها لها.

قريتها، وفضلت ساكتة. وبعدين قالت: — لازم نسمع منه. قلت: — هسمع منه، بس مش قبل ما أعرف كل حاجة. اتصلت بحسام. رد بسرعة. — أيوه يا نادية، عاملة إيه؟ قلت: — كويسة. إنت فين؟ — في المكتب، خير؟ — محتاجة أقابلك النهارده. سأل بقلق: — فيه حاجة حصلت بينك وبين شريف؟

ضحكت بمرارة. — إنت عارف اللي حصل؟ سكت لحظة. — شريف كلمني وقالي إنكم متخانقين. قلت: — وقالك إيه تاني؟ رد: — مفيش، بس قالي إنك عاملة مشكلة في الشركة. غمضت عيني. حتى دلوقتي، شريف بيحاول يخليني أنا الغلطانة. قلت: — طيب يا حسام، نتقابل بعد ساعة. وقفلت. قابلت حسام في مكتب أستاذ محمود.

كنت مصممة إن أي كلام يخص الشركة يبقى بحضور المحامي. أول ما دخل، بصلي باستغراب. — إيه يا نادية؟ هو الموضوع مستاهل محامي؟ قلت: — اقعد يا حسام. قعد وهو متوتر. أستاذ محمود حط قدامه صورة الاتفاق. — أستاذ حسام، هل ده توقيع حضرتك؟ بص للورقة. وشه اتغير. — الورقة دي جت منين؟

قلت: — جاوب على السؤال. سكت. وبعدين قال: — أيوه، ده توقيعي. حسيت بقلبي بيتقبض. سألته: — إنت كنت بتشتغل مع شريف من ورا ضهري؟ قال بسرعة: — مش من ورا ضهرك يا نادية، دي كانت شوية صفقات بساعده فيها. قلت: — طب ليه مقولتليش؟

اتلخبط. — أصل الموضوع مكنش مهم. ضحكت. — مش مهم؟! وإنت بتاخد عمولات من شركة أنا شريكة فيها، ومحدش بيقولي؟ قال بعصبية: — أنا مخدتش حاجة من نصيبك! المحامي تدخل: — إحنا مش بنوجه اتهام، لكن محتاجين نفهم طبيعة التعاملات. بصيت لحسام. — إنت كنت تعرف إن شريف بيجهز ينقل جزء من ملكية الشركة؟

سكت. قلت: — حسام، رد عليا. قال: — هو كان بيقولي إنك تعبانة من الشغل، وعايزة تخرجي من الشركة. اتصدمت. — وأنا قلتلك كده إمتى؟! رد: — شريف اللي قال. قلت: — وإنت صدقته من غير ما تسألني؟! خفض عينيه. — أنا غلطت إني مسألتكيش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق