رد وهو بيزعق: — إنتِ عارفة عملتي إيه؟! عارفة إنك ممكن توديني في داهية؟! قلت: — غريبة يا شريف… من تلات ساعات كنت بتقولي اتصرفي لوحدك. سكت. كملت: — وأنا فعلًا اتصرفت. صرخ: — اسمعيني كويس، متعمليش أي حاجة تانية لحد ما أرجعلك! ابتسمت رغم وجعي.
وقلت: — لأ يا شريف، المرة دي إنت اللي هتستنى. وقبل ما أقفل، سمعته بيقول جملة خلت الدم ينشف في عروقي: — نادية، لو الورق ده اتفتح، مش أنا لوحدي اللي هتكون عندي مشكلة… إنتِ كمان اسمك موجود في كل حاجة! سألته بسرعة: — تقصد إيه؟! لكنه قفل المكالمة.
فضلت باصة للموبايل وأنا حاسة إن قلبي هيقف. لأن شريف مكنش بيهددني بخناقة أو طلاق المرة دي. كان بيهددني بسر. سر واضح إنه مستخبي ورا أوراق الشركة. والأخطر إني بدأت أشك إن جوزي كان بيجهز من زمان لحاجة ممكن تضيّع فلوسي ومستقبلي، ويمكن تحطني أنا كمان في مشكلة قانونية.
لكن اللي مكنتش أعرفه وقتها إن أول ما أرجع البيت، هلاقي مستند تاني هيكشفلي السبب الحقيقي وراء تغير شريف في الشهور الأخيرة… وإن الست اللي كانت بتحول لها فلوس الشركة مش مجرد موردة جديدة زي ما كان بيقول.
نهاية الجزء الأول بقلم الكاتبة أسما السيد — حكايات اسما 2 عمري ما كنت أتخيل إن جوزي اللي سابني لوحدي في استراحة على الطريق السريع، علشان اتأخرت عليه أربع دقايق، هيكون هو نفسه اللي يترجاني بعدها بساعات إني أرجع البيت وأسمع كلامه! لكن اللي صدمني أكتر مكنش اتصاله ولا صراخه.
الصدمة الحقيقية كانت لما اكتشفت إن توقيعي موجود على أوراق تمويل بملايين الجنيهات، وأنا عمري ما مضيت عليها! والأغرب إن الفلوس دي كان جزء منها رايح لشركة باسم واحدة ست، شريف كان مخبي علاقتها بيه عني من شهور.
ولما واجهته، قال جملة خلتني أحس إن الستاشر سنة اللي عشتهم معاه كانوا مجرد كدبة كبيرة: — إنتِ فاكرة نفسك مراتي وبس؟! إنتِ من زمان بقيتي أكبر عقبة في طريقي! بعد ما شريف قفل المكالمة في وشي، فضلت قاعدة على الكرسي الحديد في الاستراحة، ومش قادرة أستوعب كلامه.
“لو الورق اتفتح، إنتِ كمان اسمك موجود في كل حاجة!” الجملة كانت بتتكرر في وداني. هو يقصد إيه؟ إزاي اسمي موجود في أوراق أنا معرفش عنها حاجة؟ وليه كان مرعوب بالشكل ده من مجرد مراجعة مستندات الشركة؟ مسكت الموبايل واتصلت بالمحامي تاني.
رد عليا بسرعة، كأنه كان مستني مكالمتي. — أيوه يا مدام نادية. قلت من غير مقدمات: — أستاذ محمود، شريف بيهددني وبيقولي إن اسمي موجود في كل حاجة، وإن لو الورق اتفتح أنا كمان هتأذي. هو يقصد إيه؟
سكت لحظة، وبعدها قال: — بصي يا بنتي، وجود اسمك كشريكة في الشركة مش معناه تلقائيًا إنك مسؤولة عن أي تصرف مخالف حصل من غير علمك. لكن لازم نراجع كل المستندات والتوقيعات، ونتأكد من طبيعة التزاماتك القانونية. قلت بخوف: — يعني ممكن أتحاسب على حاجة معملتهاش؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.