جوزى سابنى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

كملت: — والضغط خلاك تخبي عني معاملات الشركة، وتقدم ورق عليه توقيع منسوب ليا من غير ما أعرف؟ رفع راسه وقال: — أنا مكنتش أقصد أضرك. بصيتله طويلًا. وبعدين قلت: — تعرف يا شريف، أنا كنت مستعدة أستحمل معاك ضيق الفلوس.

وكنت مستعدة أقف جنبك لو الشركة خسرت، زي ما وقفت جنبك وإحنا بنبدأ من الصفر. دموعي نزلت. — لكن مكنتش مستعدة أعيش مع راجل شايف كرامتي حاجة بسيطة يقدر يدوس عليها كل ما يتعصب. قال: — أنا آسف. رديت: — الاعتذار مش هيرجع الستاشر سنة اللي قضيتهم وأنا بخاف أزعلك. حاول يقرب كرسيه.

— نادية، إحنا عندنا بنت. قلت: — وعشان عندنا بنت، لازم أعلّمها إن أمها ليها كرامة وحقوق. سكت. وبعدين سألني: — يعني خلاص؟ مفيش فرصة نرجع؟ بصيتله. كان السؤال ده زمان ممكن يخليني أضعف. لكن دلوقتي، كنت شايفة الأمور بوضوح.

قلت: — أنا قررت ننفصل يا شريف، وهنرتب كل حاجة تخص ملك بشكل يحافظ على نفسيتها وحقها فينا إحنا الاتنين. نزل راسه. مجادلش. يمكن لأنه عرف إن قراري المرة دي مش تهديد. كان قرار نهائي. بعد شهور، وبمساعدة المحامين والمحاسبين، قدرت أحمي حصتي المثبتة في الشركة، وأوصل لتسوية قانونية بشأن حقوقي المالية، من غير ما أوقع على أي تنازل غير مفهوم.

أما الخلافات المتعلقة بالمستندات والتعاملات المالية، فاستمرت إجراءاتها في الجهات المختصة. مكنتش النهاية إن شريف خسر كل حاجة وأنا كسبت كل حاجة. الحياة مش بالبساطة دي. كان فيه خسائر. وتعب. وأيام كتير صحيت فيها وأنا خايفة من المستقبل.

لكن لأول مرة من سنين، بقيت عارفة أنا واقفة فين. حسام حاول يصلح علاقته بيا. اعتذر أكتر من مرة. وساعد في تقديم المستندات اللي كانت معاه. أنا مسامحتوش بسهولة. لكن مع الوقت، بدأت أقبل إننا نحاول نبني الثقة من جديد.

أما داليا، فبعد ما قدمت ما عندها من مستندات، قطعت علاقتها الشخصية بشريف. ومبقاش بيني وبينها أي تواصل إلا في الأمور المتعلقة بالمراجعات القانونية. بعد حوالي ست شهور، كنت قاعدة في شقتي الجديدة. شقة صغيرة، لكنها هادية ومريحة. ملك كانت قاعدة جنبي بتذاكر.

وأنا براجع شغل جديد بدأت أشتغله كمحاسبة مستقلة لعدد من الشركات الصغيرة. مكنتش بكسب زي الأول. لكن كنت مرتاحة. بقيت أصحى الصبح من غير ما أخاف من صوت حد بيزعق. أعمل قهوتي على مهلي. وأخرج في المعاد اللي يناسبني.

وأضحك مع بنتي من غير ما أفضل أبص على الباب مستنية حد يدخل متعصب. في يوم، ملك رجعت من المدرسة ومعاها شهادة تقدير. دخلت تجري عليا. — ماما! بصي أنا جبت إيه! حضنتها وفرحت بيها. قالت: — الأسبوع الجاي عندنا حفلة تكريم، هتيجي؟

ضحكت. — طبعًا يا قلب ماما. سألتني: — وبابا؟ قلت: — هبلغه بالميعاد، وإن شاء الله يقدر يحضر. ابتسمت. وبعدين قالت: — تعرفي يا ماما، أنا مبسوطة إنك بقيتي بتضحكي تاني. الكلمة دي كانت أغلى عندي من أي فلوس. حضنتها بقوة. وقلت: — وأنا مبسوطة علشان عندي بنت زيك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق