جوزى سابنى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

بصيت للصورة تاني. كانت داليا كاتبة تحتها: “بداية جديدة تستاهل كل التعب.” والصورة بتاريخ من حوالي شهر. حسيت إن نفسي اتقطع. هل الشقة دي ليها علاقة بشريف؟ وهل كان بيجهز لحياة تانية من ورا ضهري؟ أختي قربت مني. — نادية، إنتِ كويسة؟

قلت بصوت واطي: — أنا حاسة إن جوزي بيخبي عني مصيبة. الساعة كانت حوالي عشرة بالليل لما شريف اتصل. بصيت على الشاشة. أختي قالت: — مترديش لو مش قادرة. لكن أنا كنت محتاجة أسمعه. رديت. — أيوه يا شريف. صوته كان هادي بشكل غريب.

— إنتِ فين؟ — عند أختي. — كويس. أنا محتاج أتكلم معاكي. قلت: — اتفضل. — مش في التليفون. لازم ترجعي البيت. — ليه؟ اتنهد. — علشان نحل الموضوع اللي إنتِ عملتيه. قلت: — أنا معملتش حاجة غلط. أنا طلبت مراجعة ورق عليه اسمي. صوته بدأ يعلى.

— نادية، إنتِ مش فاهمة حجم المصيبة! — فهمني. سكت. قلت: — فهمني يا شريف، إيه اللي مخوفك؟ رد بعصبية: — البنك وقف استكمال إجراءات التمويل لحد ما يراجعوا المستندات، والناس اللي كنت متفق معاهم بيكلموني كل شوية! قلت: — طب ما ده إجراء طبيعي لو فيه مستند مختلف عليه.

صرخ: — طبيعي إيه؟! إنتِ بتتكلمي كأنك عايزة تدمري الشركة! رديت لأول مرة بصوت ثابت: — الشركة دي أنا شريكة فيها يا شريف، وفلوسي موجودة فيها، ومن حقي أعرف إيه اللي بيحصل. سكت ثواني. وبعدين قال: — بصي، أنا مستعد أرجعلك حقك كله، بس ابعدي عن الموضوع ده.

حسيت إن الجملة أخطر من أي تهديد. — يعني إيه أبعد عن الموضوع؟ — يعني سيبي الحسابات ليا، وخدي فلوسك وارتاحي. قلت: — طب وشركة النور؟ الصمت اللي جه بعدها كان طويل. وبعدين قال: — مالها؟ — مين داليا؟ رد بسرعة: — شريكة شغل. — وشقة الاستثمار اللي كنت بتكلمني عنها، ليها علاقة بيها؟

سمعت صوت نفسه اتغير. — إنتِ بتراقبيني؟ قلت: — أنا بسألك سؤال واضح. صرخ: — إنتِ مالكيش دعوة بحياتي الخاصة! الجملة نزلت عليا زي الصفعة. حياته الخاصة؟ هو بقى عنده حياة خاصة أنا مليش دعوة بيها؟ قلت بهدوء: — تمام يا شريف. بما إنك شايف إن ماليش دعوة، يبقى المحامي هو اللي هيتابع معاك.

وقبل ما أقفل، قال: — نادية، إنتِ لو كملتي في الطريق ده هتندمي. رديت: — أنا ندمت فعلًا… بس مش على اللي عملته النهارده. وقفلت. تاني يوم الصبح، روحت مكتب المحامي مع أختي وجوزها. أستاذ محمود استقبلنا، وكان قدامه ملف كبير.

أول ما قعدت، قال: — قبل أي حاجة، لازم أوضحلك إننا لسه في مرحلة مراجعة المستندات، ومينفعش نتهم حد بحاجة قبل ما يكون عندنا دليل. هزيت راسي. — فاهمة. فتح الملف. — فيه طلب تمويل كبير مقدم باسم الشركة. ومن ضمن المستندات صورة موافقة منسوبة ليكي على ضمان شخصي.

قلت: — وأنا ممضتش. قال: — علشان كده طلبنا من البنك التحقق من أصل المستند وطريقة تقديمه، وهنحتاج ناخد الإجراءات القانونية المناسبة لو ثبت إن التوقيع مش صحيح. وبعدين طلع ورقة تانية. — لكن فيه حاجة أهم. بصيتله. — إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق