جوزى سابنى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

— وأنا قلتلك كده إمتى؟! رد: — شريف اللي قال. قلت: — وإنت صدقته من غير ما تسألني؟! خفض عينيه. — أنا غلطت إني مسألتكيش. لكن سألته السؤال اللي كان بيوجعني من جوايا: — إنت كنت تعرف إنه بيجهز يتجوز داليا؟ رفع عينيه بسرعة. — يتجوز مين؟! بصيتله كويس. كان باين عليه إنه متفاجئ فعلًا.

قلت: — داليا، صاحبة شركة النور. هز راسه. — والله أول مرة أسمع الكلام ده. سألته: — وكنت تعرف إنه قالها إننا منفصلين؟ قال: — لأ يا نادية، أقسم بالله معرفش. فضلت ساكتة. كنت غضبانة منه، لكن مكنتش عايزة أتهمه بحاجة من غير دليل. قلت: — يا حسام، إنت أخويا.

كان المفروض لما تسمع إن جوزي عايز يخرجني من الشركة، تيجي تسألني. دموعه لمعت. — عندك حق. كملت: — كنت دايمًا بتقولي حافظي على بيتك، وكنت بتدافع عن شريف حتى لما كنت بحكيلك إنه بيهينني. قال بصوت واطي: — علشان كنت فاكر إني بصلح بينكم.

رديت: — بس إنت كنت بتسمع منه هو، ومش بتسمع مني أنا. سكت. وبعدين قال: — أنا آسف. بصيتله وقلت: — اعتذارك لوحده مش كفاية. لازم تقول كل اللي تعرفه، وتقدم أي مستندات تخص التعاملات دي. هز راسه. — حاضر. وقبل ما يمشي، قال: — نادية، فيه حاجة لازم أقولك عليها.

بصيتله. — إيه؟ قال: — شريف كان عايزني أقنعك تمضي على ورق من شهرين، وقاللي إنه مجرد تحديث لعقد الشركة. قلبي دق. — وإنت عملت إيه؟ قال: — رفضت أتدخل، وقلتله يكلمك بنفسه. سألته: — وبعدها؟ قال: — اتخانق معايا، ومن يومها علاقتنا اتوترت.

افتكرت إن حسام فعلًا بقى قليل الزيارة في الفترة الأخيرة. لكن مكنتش أعرف السبب. قلت: — ليه مقولتليش؟ خفض راسه. — علشان كنت فاكرها خلافات شغل وهتتحل. بصيتله بحزن. — السكوت ساعات بيكون أذى يا حسام، حتى لو صاحبه مش قاصد.

بعد المقابلة، بدأت الإجراءات القانونية تاخد طريقها. المحامي طلب مراجعة أصول المستندات، والتحقق من التوقيعات المنسوبة ليا. وكمان طلبنا فحص التعاملات المالية اللي تمت بين شركتنا وشركة النور. المحاسب المستقل بدأ يراجع الفواتير وأوامر الشراء والتحويلات. ومع كل يوم، كانت الصورة بتوضح أكتر.

بعض التعاملات كانت حقيقية. لكن فيه معاملات تانية كانت ناقصة مستندات تثبت تنفيذ التوريدات بالكامل. وفيه مبالغ اتدفعت مقدمًا من غير ضمانات كافية. الأخطر إن طلب التمويل كان فيه أوراق منسوبة ليا أنا شخصيًا. وبعد مراجعة البيانات الرسمية، اتضح إن صورة التوكيل اللي لقيتها في مكتب شريف مش مطابقة لتوكيل صادر باسمي بالصلاحيات المذكورة فيها.

المحامي قالي: — ده تطور مهم، بس لازم نثبت مصدر الصورة ومين استخدمها، ونتبع الإجراءات القانونية علشان نحافظ على حقك. كنت كل يوم باكتشف حاجة جديدة. لكن المفاجأة الأكبر جت من داليا نفسها. بعد أسبوع، داليا اتصلت بيا تاني. المرة دي صوتها كان مختلف.

مفيهوش الثقة اللي اتكلمت بيها أول مرة. قالت: — مدام نادية، أنا محتاجة أقابلك. قلت: — أي موضوع يخص الشركة يبقى مع المحامي. ردت بسرعة: — موافقة، بس أرجوكي اسمعيني. اتفقنا نتقابل في مكتب المحامي. جت داليا وهي لابسة لبس بسيط، ووشها باين عليه الإرهاق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق