جوزى سابنى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

! شريف سابك في الطريق ومشي؟! قلت: — أيوه. صرخت: — ده اتجنن؟! إنتِ كويسة؟ محدش ضايقك؟ — أنا كويسة، متقلقيش. قالت: — ابعتيلي موقعك حالًا، أنا وجوزي جايين ناخدك. قفلت معاها، وبعتلها موقعي. وبعدين رجعت قعدت على الكرسي. كانت الساعة قربت من اتنين الضهر. فضلت أشرب قهوتي وأبص على العربيات اللي بتدخل وتخرج.

وفجأة، جالي إشعار على الإيميل. رسالة من المحامي. فتحته، ولقيته باعتلي نسخة من مستند مهم كان موجود في ملف الشركة. مستند عليه توقيع باسمي. لكن أنا عمري ما شفته قبل كده. قربت الشاشة من وشي. وقريت عنوان الورقة. كانت موافقة على ضمان شخصي مرتبط بالتمويل المطلوب.

وتحتها توقيع مكتوب فيه اسمي. قلبي دق بسرعة. كبرت الصورة. بصيت على التوقيع كويس. كان شبه توقيعي فعلًا. لكن مش توقيعي! إيدي بدأت تترعش. اتصلت بالمحامي فورًا. — أستاذ محمود، الورقة دي جت منين؟! رد: — دي ضمن صور المستندات اللي وصلتني للمراجعة، وأنا لسه بطلب التحقق من أصلها.

إنتِ متأكدة إنك ممضتيش عليها؟ قلت بحزم: — والله ما مضيت عليها، ولا حتى شفتها قبل النهارده! سكت لحظة. وبعدين قال: — يبقى الموضوع أكبر من مجرد خلاف بينك وبين جوزك. لازم نتحرك بحذر، ونراجع الأصول ونتأكد مين قدم الورق وإزاي. حسيت بقشعريرة في جسمي.

لأول مرة، فهمت إن عصبية شريف لما كنت بسأله عن الشركة ممكن يكون وراها سر أخطر بكتير مما كنت متخيلة. وقبل ما أسأله أي سؤال تاني، قال المحامي: — وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها يا نادية. قلت: — إيه هي؟

رد: — اسم المورد الجديد اللي سألتي عنه قبل كده ظهر في مستندات التمويل، وفيه تحويلات محتاجة تفسير. اتسمرت مكاني. — تقصد شركة النور؟ — أيوه. — مالها؟ قال: — لسه مش هقدر أجزم بحاجة، لكن واضح إن فيه علاقة مالية بينها وبين شركتكم لازم تتراجع كويس.

قلت بصوت واطي: — يا ترى شريف مخبي عني إيه؟ رد: — ده اللي هنحاول نعرفه. قفلت المكالمة. وكانت دي اللحظة اللي أدركت فيها إن شريف يمكن مكنش بيعاقبني علشان اتأخرت أربع دقايق. يمكن كان متعمد يبعدني عن طريقه. يمكن كان مستني اللحظة اللي أتعب فيها وأبطل أسأل.

لكن اللي حصل إنه بنفسه فتح باب كان مقفول من سنين. عدت ساعة. وبعدها ساعة تانية. وأنا لسه مستنية أختي وجوزها يوصلوا. وفجأة، موبايلي بدأ يرن. بصيت على الشاشة. شريف. المرة دي مكنش باعت رسالة. كان بيتصل. سيبته يرن شوية. وبعدين رديت.

قبل حتى ما أقول ألو، سمعت صوته بيصرخ بطريقة عمري ما سمعته بيها: — إنتِ عملتي إيه يا نادية؟! إنتِ اتجننتي؟! قلت بهدوء: — مالك يا شريف؟ فيه إيه؟ صرخ: — متعمليش نفسك مش فاهمة! البنك كلمني، والمحامي بعتلي إخطار! إنتِ عايزة توقفّي التمويل وتضيّعي الشركة؟! حطيت كوباية القهوة على الكرسي جنبي.

وقلت: — أنا بس طلبت أراجع ورق عليه اسمي، وأتأكد إن محدش استخدم توقيعي من غير إذني. رد وهو بيزعق: — إنتِ عارفة عملتي إيه؟! عارفة إنك ممكن توديني في داهية؟! قلت: — غريبة يا شريف… من تلات ساعات كنت بتقولي اتصرفي لوحدك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق