جوزى سابنى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

مكالماته السرية. تحويلات الشركة. الشقة. وإهانته ليا. سألتها: — وإنتِ علاقتك بيه إيه بالظبط؟ قالت بعد تردد: — شريف وعدني بالجواز. حسيت إن قلبي وقع. لكنها كملت بجملة كانت أصعب من الأولى: — وقاللي إنه هيخلص كل حاجة بعد ما التمويل ينزل.

قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أتكلم. أختي مسكت إيدي. — نادية، مالك؟ بصيتلها، وحاولت أتكلم. لكن صوتي مخرجش. المحامي قرب مني كوباية مية. شربت منها بالعافية. وبعد دقايق، حكيتلهم كل اللي داليا قالته. أختي حطت إيدها على صدرها. — يا نهار أبيض! يعني هو كان بيجهز يتجوز عليكي، وبيقول للست إنكم منفصلين؟

! قلت: — ده اللي هي قالته. المحامي تدخل بهدوء: — لازم نفصل بين الخلاف الزوجي والموضوع المالي. كلامها مهم، لكن محتاجين نعرف إيه اللي تقدر تثبته، خصوصًا فيما يتعلق بالتمويل والتحويلات. هزيت راسي. كنت فاهمة كلامه. لكن قلبي كان موجوع. مش علشان شريف فكر يتجوز غيري وبس.

لكن علشان كان بيحاول يمسح وجودي من حياته كأني مكنتش يوم مراته. كأني مجرد ورقة قديمة مستني يقطعها. افتكرت كل مرة كان بيهينني فيها. كل مرة كنت بقول لنفسي إنه مضغوط. كل مرة كنت بدافع عنه قدام أهلي.

وفجأة فهمت ليه بقى مستعجل يتخلص من أي نقاش معايا. هو كان شايف إن حياتي معاه انتهت من زمان. بس نسي يقولي. رجعت بيت أختي وأنا منهارة. دخلت الأوضة وقفلت الباب. قعدت على السرير وبصيت لصورة فرحي اللي كانت محفوظة في موبايلي. كنت وقتها عندي خمسة وعشرين سنة.

بضحك من قلبي. وشريف واقف جنبي، ماسك إيدي، وبيبصلي كأني أهم إنسانة في الدنيا. فضلت أبص للصورة. وسألت نفسي: إمتى الراجل ده اتغير؟ وإمتى بقيت بالنسبة له مجرد عقبة؟ سمعت خبط خفيف على الباب. كانت ملك.

— ماما، ممكن أدخل؟ مسحت دموعي بسرعة. — ادخلي يا حبيبتي. دخلت وقعدت جنبي. فضلت ساكتة شوية. وبعدين قالت: — إنتِ وبابا هتتطلقوا؟ اتصدمت. — مين قالك كده؟ بصت في الأرض. — محدش. — أمال بتسألي ليه؟ رفعت عينيها وقالت: — علشان أنا بقالي فترة حاسة إن بابا مش طايقك. لكلام وجعني.

قلت: — يا ملك، مشاكل الكبار مش مسؤوليتك. قالت: — أنا عارفة، بس أنا مش صغيرة أوي يا ماما. وبعدين قالت جملة عمري ما هنساها: — أنا كنت بشوفك بتعتذري لبابا حتى لما هو اللي بيغلط، وكنت بستغرب ليه.

دموعي نزلت غصب عني. حضنتها. — أنا آسفة يا حبيبتي لو خليتك تشوفي حاجات تضايقك. قالت: — أنا بس عايزاكي تبقي مبسوطة. فضلت حضناها وقت طويل. وفي اللحظة دي، أخدت قرار. مش هسمح لبنتي تكبر وهي فاكرة إن الحب معناه إن الست تستحمل الإهانة علشان تحافظ على بيتها.

بعد يومين، اتفقت مع أختي وجوزها نروح البيت نجيب حاجتي وبعض المستندات المهمة. كنت عارفة إن شريف ممكن يكون موجود. علشان كده، اتصلت بيه قبل ما نتحرك. رد بعد شوية. — نعم؟ قلت: — أنا جاية أجيب حاجتي. سأل بسرعة: — لوحدك؟ — لأ، معايا هالة وأحمد. اتنرفز. — يعني إيه تجيبي أهلك بيتي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
113مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

سلفتى روايات

سلفتى

سلفتي طلعتلي تستلف جهاز البراون بتاعي، وكالعادة تاخده ويقعد عندها لحد ما أبعتلها عليه، وهي…

Mahmoud Khaled 3.0 8 دقائق
ليلة فرحنا روايات

ليلة فرحنا

في ليلة فرحنا، مراتي قالتلي الد. ورة جتلي بدري أحسن ننام كل واحد لوحده الليلة دي. الساعة 1…

Mahmoud Khaled 0.0 16 دقائق